( ... والبر بهم والتعاون معهم على الخير فرائض إسلامية لا يملك مسلم أن يستخف بها أو يتهاون في أخذ نفسه بأحكامها، ومن قال غير ذلك فنحن براء منه ومما يقول ويفعل) .
سوف نبين إن شاء الله تعالى عدة أمور كثر الكلام واللغط حولها، لأننا في عصر قل فيه العلم وكثر فيه الجهل، وأصبح بعض الذين يتصدون للدعوة ويدعون انتسابهم للإسلام ينكرون ما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وبعضهم يحرف النصوص ويؤولها على غير معناها حتى تتفق مع سماحة الإسلام أو مصلحة الدعوة كما يزعم، وكأن الاستحسان العقلي والقواعد التي وضعها البشر هي الأصل الذي لا يقبل التغيير ولا التحريف، أما كلام رب العالمين وكلام رسوله الكريم فيقبلان أي تحريف أو تأويل ليوافق أهواء البشر، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما أصاب المسلمين.
وسنقسم الرد على هذا الكلام إلى عدة نقاط، نجملها فيما يلي:
1)حكم الجزية ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
2)لا يجوز استعمال أهل الكتاب في أعمال المسلمين.
3)بعض الأحكام المتعلقة بأهل الذمة التي اندثرت في هذا العصر.