فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 446

فقه الحديث، والأحاديث الصحيحة الثابتة في البخاري ومسلم غير المنتقدة هذه تحتاج إلى عمر حتى تتفقه فيها، ولا يمكن أن تتفقه فيها إلا إذا عرفت أصول الاستنباط، وهذا معروف له طريق عند أهل العلم، لا تؤخذ من دكتور ولا من غيره، وإنما تنظر إلى أهل العلم كيف سلكوا فحينئذٍ تسلك مثل ما مسلكهم، وحذاري حذاري أن تأتيك هذه الجرثومة التَّخَصُّص تقول ابن حجر تخصص في الحديث والشوكاني له في الحديث والفقه ... إلى آخره، وابن تيمية في التفسير والحديث والعقيدة .. كيف وصلوا؟ أخذوا مشوا مع العلوم كلها، يدرسون في كل فن، ثم الفن الذي تميل إليه نفسه يُحِبُّه أكثر هذا أمر فطري كل واحد عنده فن يحبه كثير، يحب يقرأ فيه أكثر يحب أن يبحث فيه أكثر، يؤلف يُدَرِّس .. إلى آخره حينئذٍ هذا هو إذا اشتغل بهذا الفن أجاد فيه أكثر من غيره، لكن هل إجادته في هذا الفن تنفي عنه العلم بسائر الفنون؟ لا، لكن هذا معنى التخصص عندهم، وليس هو التخصص الموجود الآن، ما يدري إلا يدرس الروض المربع في الجامعة وغالبهم من الجامعة، الروض المربع في الجامعة يأخذ في المستوى الأول الطهارة وهو إلى نهاية العبادات، ثم الباقي محذوف، ثم يأتي البيوع ويأخذ تعريف البيع والخيار الشرطي له والباقي محذوف، يعني: إذا درسنا في الجامعة (( هداية الراغب ) )ما أدري يمكن مائة صفحة ما أخذناها من الكتاب كلها محذوف، اقرءوها أنتم ويأتيكم السؤال عنها في الاختبار، هذا علم؟!

هذا لا علم، ليس بعلم يا إخوان لا أحد يلبس عليكم، نقول: هذا ليس من العلم في شيء، ثم إذا درس انتهى من الجامعة بكالوريوس تقدير امتياز مرتبة الشرف إلى آخره، وكلها خمسين درجة وتسعين درجة ليلة اختباره ذاكر المذكرات ستة عشر صفحة أو نحو ذلك، ثم وصل إلى الماجستير في أي شيء؟

نواقض الوضوء فقد الفقه كله ثم يأخذ مثلًا في الدكتوراه المعاملات المصرفية ونحو ذلك، الفقه كله يُتْرَك ويبحث بعض المسائل ثم يأخذ عليها ماجستير ودكتوراه، ثم جلس وقالوا: الفقيه فلان. هذا هو الموجود الآن، المعذرة بعضكم قد لا يتقبل هذا الكلام ولا هم لكن هذا حقيقة، لماذا أصرح بهذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت