لأنهم حقيقة أفسدوا المنهجية على الطلاب، تجد طالب متأثر ببعض الدكاترة فإذا به تحفظ نسخة زائدة، يشطب لك هذا، لا تقرأ حتى مرة سألني أحد المشايخ قديم من الدكاترة وكنت أدرس الفرائض، قال لي: تدرس فرائض؟ قلت: نعم. من متى؟ قلت: لي ستة أشهر. أعوذ بالله تقرأ، ليكون تقرأ قول أبو حنيفة ومالك والشافعي؟ قلت: إيش أقرأ أجل، أمي جدتي؟ اقرأ من؟ قول أبي حنيفة ومالك والشافعي. قال: هذا ضياع وقت. أنت تأخذ الخلاصة فقط الذي هو (( الرحابية ) )أو (( العمدة ) )ثم أنت بعد ذلك تتطور. قلت: لا، هذا ما بصحيح، هذا ليس بمنهج، ولذلك أضروا فأفسدوا الطلاب صحيح، وسمعت لبعض المحاضرات في المنهجية وبعضهم كذا .. إلى آخره، حتى بعضهم يقول: دراسة الفرائض هذه تضيع وقت. هكذا يقول: ضياع وقت. قلت لبعض المشايخ قال: هذا يجب أن يُعَذَّر. لِمَ ضياع وقت؟ قال: الآن بزر انتهى تضع المسألة في كمبيوتر بدل من أن تجلس سنة كاملة وتحفظ (( ألفية الفرائض ) )، ... و (( العذب الفائض ) )وتدوخ رأسك وتترك الواقع والدعوة إلى الله عز وجل وتضيع الأمة وأنت تجلس تقرأ فرائض، هذا ليس من فقه الأولويات، صحيح فقه الأولويات أن تبدأ بواقعك وبالدعوة إلى الله عز وجل، ثم بعد ذلك تنظر في هذه المسائل، هذا كله من التخليط لأنهم ما عرفوا العلم الصحيح، وما عرفوا الدعوة إلى الله عز وجل، الدعوة الصحيحة السلفية، وما عرفوا كيف يُوصَل إلى العلم الصحيح، فضلوا في أنفسهم أخذوا علم وعلمين وكتاب وكتابين وجلسوا يدرسون عليه والشيخ فلان وفضيلة الدكتور أستاذ مساعد ومشاهد، وبرفيسور الآن.
طيب، جزاكم الله خير يا إخوان، استعينوا بالله واصبروا العلم يحتاج إلى رجال يعني: ترتب وقتك وتأخذ من كل علم أحسنه ألفية فقط لا تكثر، ألفية تأخذ في النحو (( ألفية ابن مالك ) )، وفي الصرف تأخذ (( ألفية النيساري ) )أو نفس النثر (( الشافية ) )، وحاشية أو شرح الجاربردي، وفي البلاغة لا تكثر أيضًا (( عقود الجمان ) )فقط، وفي المصطلح أيضًا ... (( ألفية ) )السيوطي أو العراقي فقط لا تكثر، ثم إذا أخذت هذه المتون كل متن سنة واحدة، خمس تريد أن تأخذ العلم وأنت ماكث في بيتك؟ لا، كل علم من هذه إذا أخذت ألفية وحفظتها ودرستها لو مع نفسك حتى تأتي إلى وقتها أو تجد من يدرسك سنة واحدة، كل يوم ثلاثة أبيات تنتهي من ألفية في عشرة أشهر تقريبًا، ورمضان والحج خذه إجازة، سنة كاملة تحفظ ألفية، خمس سنين تحفظ خمس ألفيات انتهيت علوم الآلة انتهيت منها خلاص، مع المقدمات التي معك (( الورقات ) )مثلًا و (( الآجرومية ) )مثلًا أو (( الملحة ) )ومع (( النخبة ) )أو (( البيقونية ) )ونحو ذلك كل هذه تعتبر الوسيلة إلى إتقان هذه المتون المطولة، خمس سنين فإذا بك أنت مجيد لهذه العلوم، بعدها تخصص، انظر أي فن أنت ترتاح إليه وتحبه وله مكانة عندك، وسر على بركة الله عز وجل، لخص واختصر وألف وأكثر من التدريس، لأنه ما يمكن ما تصور في ذهني وأحاول أن أغالط نفسي ما استطعت، أنه يوجد مفسر وليس بفقيه وليس بلغوي ولا أصولي، يمكن يجلس يفسر كلام الله عز وجل أليس آلة تفسير العظمى هي لغة العرب؟
أليس لغة العرب هي النحو والصرف والبلاغة؟
إذا ما أتقن كيف يفسر؟