س - هل نفهم من حديث: «تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» الحديث. ج: أن جميع المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة من الأشاعرة والجمهية والصوفية وغيرهم - أما الجمهية كفار بإجماع السلف، وليس فيهم قولان إجماع من السلف أنهم كفار، وأما المعتزلة فأكثر السلف على أنهم كفار، والأشاعرة أكثر السلف على أنهم من أهل الإسلام - وغيرهم في النار أم هناك تفصيل؟
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلها في النار إلا واحدة» . ماذا تريد؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلها في النار إلا واحدة» . هل نقول: بعضها لا يدخل في النار؟ النبي يقول: «كلها» . كل لفظ عموم.
صيغه كل أو الجميع ... وقد تلا الذي التي الفروع
هذه صيغة عموم كلها إلا واحدة، هذا استثناء، وهذا يدل على ماذا؟ ولذلك الاستثناء من معيار العموم، إذًا كلها في النار، لكن يبقى السؤال هل هي مخلدة في النار؟
ما كانت بدعته مكفرة فهو خالد مخلد في النار، وما أجمع السلف على تكفيره كذلك، وما لم يكن كذلك حينئذٍ نقول: الأصل أن دخول النار لا يلزم منه التخليد.
س: على شبهة من يقول أننا لو قلنا بأن الفاسق يعني: أخف ضررًا ممن وقع في البدعة، وهذا لا شك الفاسق هذا مرده إلى الوقوع في الشبهات ولا الشهوات؟
الشهوات وأما الشبهات هذه متعلقة بالعقيدة، والخلل في العقيدة أشد، فهل نقول: أئمة مثل السيوطي وغيرهم وقعوا بأنهم أشر.
ج: إلا لا بد أن تنزل على المعين، الآن عندنا قاعدة عامة الخلل في الشبهات أضر وأشد من الخلل في الشهوات، هذه قاعدة عامة، والأموات ما لك وما لهم انتهوا أفضوا إلى ما قدموا، لكن تبقى المسألة في كتبهم وينبه على ما عندهم من أخطاء، الكلام في الحي، الْحي الذي تتعلق به أحكام الهجر هجر المبتدع لما تكون بالأحياء، وأما الأموات فالحكم على المعين ليس من شأنك، لأنهم أفضوا إلى ما قدموا وما عندهم من كتب يبين أن هذا أخطأ في كذا أو ابتدع في كذا، تصنف يُحَشَّى عليها يكتب مثلًا أو شيء من هذا القبيل، أما كونه فاسق، كونه في النار هذا ليس إليك هذا.
س: هل إذا أقر الشخص بأن الله هو الخالق الرازق هل يكون عند الأشاعرة مسلمًا أم موحدًا أم أن تعريفهم نظري؟
ج: أجيبوا، لو جاء نصراني قال: أريد أن أدخل في الإسلام. فوقع عند أشعري فأقر لا إله إلا الله، لا قادر على الاختراع إلا الله، لا خالق إلا الله أسلم أو لا؟
ما أسلم، ما دخل في الإسلام، لو قال الكافر: لا إله إلا الله. وفسر له قال له: اعتقد أن المراد بـ لا إله إلا الله لا خالق إلا الله ما دخل في الإسلام لأن المراد من قول لا إله إلا الله - كما سيأتي درسنا الليلة - أن ليس المراد بها مجرد اللفظ لا بد من تحقيق معناها الذي دلت عليه، والعمل بمقتضاها لا بد من هذا، وأما مجرد القول وهذا لا يقول به إلا الضال كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
س: ما حكم من اعتقد اعتقاد الأشاعرة الماتريدية الذي ذكرته؟