فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 446

الوضع الشرعي الحقيقة الشرعية دلت على أن المراد بالإله هو المعبود، وهذا يستلزم أن يكون المعبود الذي استحق أن يعبد هو الذي تفرد بالخلق، وهو الذي تفرد بالرزق وهو الذي تفرد بسائر التصرف والتدبير في الملكوت، هذا يلزم منه وإلا صار ناقصًا، إذا كان هو المعبود وغيره يخلق معه هذا نقص وعجز، إذا صار هو المخلوق وغيره يُدَبِّرُ ويتصرف معه هذا صار عجز ونقص، فإذًا نقول: لا إله إلا الله المراد بها لا معبود حق إلا الله عز وجل، (والحاذق منهم) كما قال المصنف هنا: من يظن أن معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر إلا الله، وهذه لا تنفعه لا إله إلا الله، من اعتقد أن معنى لا إله إلا الله هو هذا المراد حينئذ لا فرق بينه وبين المشركين الذين بُعِثَ فيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنهم أقروا بذلك، بل إبليس أقر بذلك، ومع ذلك فهو كافر كفر إباء واستكبار، وكذلك المشركون أقروا بذلك ومع ذلك نحكم عليهم بالشرك والكفر، وثَمَّ مذاهب أخرى إما أنه يتلفظ بها ويثبت لها معنى لكن ما يدري هذا المعنى ما هو، يعني يقول لا إله إلا الله ولها معنى لكن ما هو هذا المعنى؟ لا يدري، أو يظن أن التوحيد المطلوب من الخلق هو أن يقولوا لا إله إلا الله وهذا مذهب الْكُرَّامِيَّة ومن على شاكلتهم من أهل الفرق المنحرفة، من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت