في توحيد الربوبية، نقول: هم لم يشركوا بالله تعالى في الخلق ولا في الرزق ولا غيره.
(وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، فضلًا عن عبد القادر أو غيره) الجيلاني وغيره أي: نحن لا نعتقد فيهم الربوبية، فلما نفى مفردات الربوبية حينئذٍ كأنه جاء بالتوحيد بحذافيره، نقول: هيهات هيهَات. لماذا؟
لأن هذا الذي ذكرته قد أقرَّ به أولئك المشركون ولم يحصل نزاع بين الرسل وأقوامهم في أنه لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله ولا نافع ولا ضارّ إلا الله، وإنما حصل النزاع في توجه العبد بعباداته كلها لله عز وجل، هم لم يرضوا بهذا {أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} [ص: 5] إذًا هذه مقدمة أولى (نحن لا نشرك بالله شيئًا) وذكر أو فسر معنى هذه الجملة بنفي اعتقاد ثَمَّ شريك مع الله تعالى في مفردات توحيد الربوبية، كأنه قال: لا نشرك بالله شيئًا في ربوبيته. (ولكن أنا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله، وأطلب من الله بهم) ، و (أنا مذنب) والمذنب ليس وليًّا لأنه يريد أن يجعل ماذا؟
أن يجعل للأولياء جاهًا عند الله، وهذا ثبت كما سبق {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] إذًا ثبت القدر والمكانة والجاه عند الله تعالى، والجاه بمعنى القدر والمكانة والمنزلة عند الله تعالى للأولياء، من هم الأولياء؟ الذين لم يقعوا في الذنوب مطلقًا، هذا تفسير خاطئ أم صائب؟