فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 446

وذكر في شرح الطحاوية قال: هي علاقة تلازمٍ وتضمنٍ وشمول. علاقات أو أنواع الدلالة ثلاثة، فتوحيد الربوبية مستلزمٌ بتوحيد الإلوهية، وتوحيد الإلوهية متضمنٌ لتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات شاملٌ للنوعين معًا، توحيد الربوبية مستلزمٌ لتوحيد الإلوهية بمعنى أنه إذا أقر بالخالق وأنه لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله ولا ملكًا على وجه العموم إلا الله، ولا مدبرًا ولا محي .. إذا أثبت هذه الصفات كلها حينئذٍ يستلزم منك وأنت عاقلٌ تثبت مثل هذه الأمور أن تصرف العبادة لمن لا يخلق إلا هو، ولا يرزق إلا هو، وأما العاجز الذي ليس بيده الخلق ولا الرزق ولا نحو ذلك ولا إحياء ولا إماتة نقول: العاجز الأصل فيه أنه لا يصرف إليه شيءٌ من أنواع العبادة، ولذلك إذا قيل: بأن التوحيد توحيد الربوبية مستلزمٌ بهذه العبارة مستلزمٌ. قد يقول: السلف ما قالوا: دلالة التزام. نقول: لكن المعنى مراد مستلزمٌ لتوحيد الربوبية توحيد الإلوهية، نقول: نستفيد من هذا أن توحيد الربوبية ليس هو عين توحيد الإلوهية، توحيد الربوبية ملزوم وتوحيد الإلوهية لازمٌ، وفرقٌ بين الملزوم واللازم، ولذلك دلالة الالتزام ما هي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت