أحدهما: أن الأولين لا يُشركون ولا يدعون الملائكة أو الأولياء أو الأوثان مع الله إلا في الرخاء) يعني: هذا يتعلق بوقت الإشراك، متى يشركون مطلقًا صباح مساء؟ في البر والبحر # 53.07 ويمكن أن نقول الجو الآن، أم في وقتٍ دون وقت؟
دلت النصوص على أنهم إذا وقعت بهم الشدة وخوف الغرق في البحر ونحو ذلك لجئوا إلى الله تعالى، وإذا بلغوا ووصلوا إلى البر حينئذٍ يرجعون إلى شركهم، إذًا يوحدون ويشركون تقع عندهم حالان: وقت شرك، ووقت إخلاصٍ لله تعالى بنص القرآن (أن الأولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة أو الأولياء أو الأوثان مع الله إلا في الرخاء) يعني: في حال الرخاء. إذًا يتعلق بوقت الإشراك هل هو مطلقٌ أو في حالٍ دون حال؟ قال المصنف: لا يُشركون إلا في الرخاء، أما في الشدة فيخلصون الدين لله وحده دون ما سواه، وهذا القرآن تواترت فيه نصوص ببيان أن المشركين إذا ركبوا في الفلك وجاءتهم الريح ونحو ذلك توجهوا إلى الله تعالى بخالص الدعاء، ثم إذا رجعوا إلى ديارهم وأمنوا حينئذٍ يقعون في الشرك، وأما في الشدة والخوف فيخلصون الدين لله كما قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ - السفن - دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} ... [العنكبوت: 65] ، {إِذَا} ما نوعها؟