فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 446

المثال الثاني: (أو أقر بالتوحيد والصلاة، وجحد وجوب الزكاة) . (أو أقر بالتوحيد والصلاة) لأن الصلاة حق وهي: واجبة في اليوم خمس مرات. ولكنه جحد شيئًا مما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو: وجوب الصلاة. إما جحدًا كليًّا على الأمة كلها بأنها لم تشرع، أو قال: هي مما جاء به الشرع لكنها ليست واجبة عليَّ. حينئذٍ يحكم بكفره وخروجه من الملة، هل نفعه إيمانه بالتوحيد وإقراره بالتوحيد ووجوب الصلاة مع جحد وجوب الزكاة؟

لم ينفعه لأنه آمن ببعض وكفر ببعض.

أو مثال ثالث: (أو أقر بهذا كله) يعني: بالتوحيد والصلاة وجوب الصلاة ووجوب الزكاة، (أقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم) كذلك يحكم عليه بالكفر للقاعدة السابقة، لأنه آمن ببعض وكفر ببعض، (أو أقر بهذا كله) الأركان الأربعة (وجحد وجوب الحج) فكذلك يحكم عليه بالكفر، ولذلك قال تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] . (ولما لم ينقد أناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - للحج، أنزل الله تعالى في حقهم {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] ) ظاهر كلام المصنف أن هذا هو سبب نزول الآية، وقد حكى ابن جرير الطبري عن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود والنصارى لما أنزل الله عز وجل قوله: ( {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ) . قالوا: لا نحج. إذًا امتنعوا أَبَوْ فأنزل الله عز وجل ( {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ) . لكن الأثر فيه ضعف، (ولما لم ينقد أناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - للحج، أنزل الله تعالى في حقهم) الآية، عَبَّر المصنف هنا (لم ينقد) يعني: لم يأتوا بشرط الانقياد. الذي هو شرط من شروط تحقيق لا إله إلا الله، فعبَّر بالانقياد الذي معناه الالتزام لماذا؟ لأن عدم الحج مع الانقياد للحكم يعني: مع اعتقاد وجوبه هل هو كفر أو لا؟ ليس بكفر إذا آمن صدق بجوب الحج لكنه ترك فسق ولا نحكم عليه مع القدرة وجب عليه على الفور وترك عامدًا متعمدًا لا لعذر شرعي نقول: ترك واجبًا ففسق حينئذٍ نقول: هل تركه للحج يعتبر ناقدًا؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأنه قد انقاد يعني: آمن وسلم والتزم بوجوب الحج ولكنه ترك العمل، إذًا تارك الحج قد يتركه مع التسليم به وله وقد يتركه مع عدم الانقياد الثاني يعتبر كفرًا أكبر مخرج له من الملة والأول لا يعتبر كذلك إذًا تركه مع الإقرار والاعتقاد بوجوب الحج نقول: هذا لا يعتبر ناقضًا من نواقض لا إله إلا الله.

(ولما لم ينقد أناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - للحج) ولذلك عَبَّر (أناس) لأنه لا يكون صحابة، قيل: اليهود والنصارى. لم يثبت سبب واضح بين (أنزل الله تعالى في حقهم {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ} ) ، ( {عَلَى} ) هذه تفيد الوجوب أو الإيجاب؟ قولان، أنتم اختلفتم الإيجاب أو الوجوب؟

مدلولها الوجوب أو الإيجاب؟

الله نسيتم مدلول ( {عَلَى النَّاسِ} ) الإيجاب أو الوجوب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت