فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 446

يعني: ادعى الإسلام (إلا خوفًا على دمه وماله) هكذا ظن أسامة فاجتهد فقتله، والصواب أنه لا يقتل، ولذلك أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ... (والرجل إذا أظهر الإسلام وجب الكفّ عنه) إذا أظهر الإسلام بلا إله إلا الله ما الحكم نقول: ثبت له الإسلام الحكم العام إسلام الظاهر حينئذٍ نعطيه ما يترتب على الإسلام من وجوب الكفّ عنه، يعني: عصمة الدم والمال، فنقول: ثبتت له أحكام الإسلام ولذلك بعضه يسميه الإسلام الحكمي يعني: نحكم عليه بأنه مسلم بقوله لا إله إلا الله فنعصم دمه وماله، ثم ننتظر ولذلك قال: (وجب الكف عنه) لكن ليس كفًا مطلقًا وإنما كف مؤقت (حتى يتبين منه ما يخالف ذلك) ما يخالف مدلول لا إله إلا الله، فإن قال لا إله إلا الله ثم ذهبت وتبرك بصنمٍ ولجأ إليه ونحو ذلك نقول هذا نقض لا إله إلا الله، فلم تنفعه، حينئذٍ يقتل ولو قال لا إله إلا الله، (حتى يتبين منه ما يخالف ذلك) يعني: يخالف مدلول لا إله إلا الله، لأنه قالها فننظر في معناها وننظر في شروطها، إن أتى بها ثبت له الإسلام، وإلا حينئذٍ نحكم بكفره وقتله وإن قال لا إله إلا الله، (وأنزل الله تعالى في ذلك) يعني: في شأن أسامة القصة السابقة قوله تعالى: ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُواْ} [النساء: 94] أي تثبتوا) ، (وأنزل الله تعالى في ذلك) هذا قول أنها نزلت في شأن أسامة ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ} ) يعني: في الجهاد سافرتم في الجهاد ... ( {فَتَبَيَّنُواْ} [النساء: 94] أي تثبتوا) كما هو في قراءة أخرى، وقال عكرمة: عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما مرّ رجلٍ من بني سليم على نفرٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه غنم له فسلم عليهم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أي، قالوا: ما سَلَّمَ عليكم إلا ليتعوذ منكم فقاموا فقتلوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت