فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 446

هذا اجتهاد فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى هذه الآية، إذًا: ذُكِرَ هذا، وذَكِرَ ذاك ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ} ) يعني: إذا سافرتم ( {فِي سَبِيلِ اللهِ} ) يعني: الجهاد ( {فَتَبَيَّنُواْ} ) تبينوا من التبين كما سيأتي كلام الشوكاني ... ( {فَتَبَيَّنُواْ} ) قرأ حمزة والكسائي ها هنا في موضعين، وفي سورة الحجرات بالتاء والثاء من التثبيت أي: قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر، قرأ من؟ حمزة والكسائي ها هنا في موضعين وفي سورة الحجرات بالتاء والثاء يعني: (فتثبتوا) أي: قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر، وقرأ الآخرون باليان والنون ( {فَتَبَيَّنُواْ} ) من التبيين يقال تبينت الأمر إذا تأملت (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) هكذا قراءة أهل المدينة وابن عامر وحمزة أي: المقادة وهو قول لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقرأ الآخرون {السَّلاَمَ} [النساء: 94] وهو السلام الذي هو التحية المسلمين لأنه كان قد سلم عليهم كما في روايةٍ أخرى، وقيل: السَّلَم والسلام واحد أي: لا تقولوا لمن سَلَّمَ عليكم ليست مؤمنًا، يعني: لا تقول لمن سلم عليكم قال السلام عليكم ليست مؤمنًا (وأنزل الله تعالى في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُواْ} [النساء: 94] أي تثبتوا) هكذا فسرها المصنف بالقراءة الأخرى، وكما ذكرنا قرأ الجمهور ( {فَتَبَيَّنُواْ} ) من التبين، وقرأ حمزة والكسائي (فتثبتوا) من التثبت والمراد من التبين التعرف والتفحص، ( {فَتَبَيَّنُواْ} ) ومن التثبت الأناة وعدم العجلة وأيهما أعمّ؟

الثاني، لأن الأناة وعدم العجلة يكون بعد التبين والتعرف، هذا الظاهر، أو العكس التبين يكون نتيجةً للأناة وعدم العجلة، نعم العكس التبين أعمّ من التثبت، والمراد من التبين التعرف والتفحص وهذا يكون بعد الأناة وعدم العجلة [نعم] ، ثم التثبت والأناة وعدم العجلة والتبصر في الأمر الواقع والخبر الوارد حتى يتضح ويظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت