يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى ليس في هذه المسألة وإنما في مسألة (كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه في حياته) قال: ولهذا لم يُعرف قط أن الصّديق ونحوه من أكابر الصحابة سألوا شيئًا من ذلك، ولا سألوه أن يدعوا لهم، وإنما كانوا يطلبون منه أن يدعو للمسلمين. أكابر الصحابة كالصديق ونحوه ما كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا الله عز وجل لهم لماذا؟ لأنه من قبيل سؤال المخلوق، والرب جل وعلا يسمع كلامك ويرى مكانك، وإذا لَحَّيْتَ في الدعاء استجاب لك، وإذا كنت مضطرًا حينئذٍ جاءت الإجابة، إذًا لماذا تجعل بينك وبين الرب جل وعلا واسطة؟
قال: ولهذا لم يعرف قط أن الصديق ونحوه من أكابر الصحابة سألوا شيئًا من ذلك ولا سألوه أن يدعوا لهم، وإنما كانوا يطلبون منه أن يدعوا للمسلمين، وإنما كان سأله ذلك بعض المسلمين. بعض ليس أصحابه، ولذلك هنا نقيده (كما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بعض قلة، كما سأله الأعمى أن يرد عليه بصره، وكما سألته أم سليم أن يدعو الله لخادمه أنس، وكما سأله أبو هريرة أن يدعو الله أن يحببه وأمه إلى عباده المؤمنين .. ونحو ذلك، فهم أفراد وقلة حصل منهم طلب السؤال أو سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوا لهم، وليس هذا عامًا من جميع الصحابة، يسألونه في حياته قلنا: هذه لها مفهوم ولذلك قال المصنف: (وأما بعد موته، فحاشا وكلا أنهم سألوا ذلك عند قبره) . وإذا ترك الصحابة شيئًا لم يفعلوه عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ نقول: هذا الترك هل وقع اتفاقًا أم قصدًا؟
ما معنى قصدًا؟