لا يمكن لأن الله عز وجل كتب أجلًا وقدرًا أنه يموت على ما هو عليه، فإذا كان كذلك لا يمكن الانفكاك له عن الأمر القدري، فإذا قيل: بأنه المسلم. وهذا عند غلاة الصوفية يقول: إبليس ما هو بكافر. نقول: لا، كافر {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 34] ، لكن نقول: لا هو كافر ولا إشكال في ذلك، ولا إشكال في كفر من لم يكفره، وإنما نقول: من لم يكفر إبليس فهو كافر، حينئذٍ إبليس عابد لله لكن بالأمر القدري لعبادة التسخير لأنه مخلوق لله عز وجل، فإذا كان كذلك فهو عبد، إذًا المراد بالعبادة هنا العبادة الشرعية.