إن كانوا مخالفين فحينئذٍ يكون من أُمِرَ بالبلاغة يكون رسولًا، وإن كانوا لقوم موافقين وأرسل إليهم حينئذٍ يكون نبيًّا. فالفرق في هذا، واختار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن الرسول هو من أوحي إليه وأرسل إلى قوم كفار لا مسلمين أخرج المسلمين يدعوهم إلى شرع جديد لا إلى شرع من قبلهم، ولا يشترط أن ينزل عليه كتاب فقد يرسل بكتاب من قبله كإسماعيل فهو شرع جديد باعتبار المرسَل إليهم، وأما هو في نفسه فهو شرع من قبله، والنبي الصحيح أنه مرسل جاء في الشرع أن النبي مرسل قال الله تعالى: ... {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} [الحج: 52] ، {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ} إيش إعراب {مِنْ رَسُولٍ} هنا؟
كيف فاعل .... {أَرْسَلْنَا} الله عز وجل فاعل، الله مُرْسِل.
إيش الإعراب؟
كيف.
صفة، مفعول به، إيش الدليل أنه مفعول به؟
{مِنْ} زائدة {وَمَا أَرْسَلْنَا} رسولًا ونبيًّا {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ} لا نقول: {مِنْ رَسُولٍ} جار ومجرور متعلق بـ {أَرْسَلْنَا} هذا فاسد، لأن الحرف الزائد لا يتعلق بشيء، ليس له متعلق، وإنما زِيدَ للتأكيد، ولذلك إذا قيل بأن الحرف الزائد ليس له معنى، فالمراد ليس له معنى سوى التوكيد، كل الحروف الزائدة لم تُستعمل في معانيها التي وُضعت لها في لسان العرب، هذا المراد، فإذا قيل كذلك لا إشكال في القول بأن في القرآن زائد، ليس ببدعة، لماذا؟
لأن القرآن نزل بلسان العرب، والعرب كثيرًا ما تزيد الحروف، وتزيد الأسماء، لكن زيادتها للحروف كثير جدًا، وزيادتها للأسماء قليل جدًا حتى حكم كثير من النحاة بشذوذه، فحينئذٍ إذا عرفت هذا - وهذا استطراد طيب - {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} عندنا قولان:
الكاف إما أن تكون الكاف زائدة، وإما أن يكون مثل لفظ مثل وهو اسم زائد.