الأمريكية على أرضكم أو قريبًا من هذا المعنى -صدق وهو كذوب- وكأن هذا الشيطان يقول أيهم أكبر خطرًا وأيهم أصرح حكمًا وأوجب عملًا قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ"أم بناء الكنائس التي قد بنيت بالملايين من أموال المسلمين منذ سنين على جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم؟!
وما نراه اليوم من هؤلاء المشايخ مع القضية السورية هو أن الخطر ليس على سوريا فقط ولكن على المنطقة كلها وآل سعود لهم النصيب الأكبر من الشر والعداء الفارسي الرافضي الإيراني والذي يحمي الحكومة النصيرية في الشام، والعجيب والله أن العراق كان أقرب لأرض الحرمين من سوريا حدودًا، والمسلمون هناك كانوا بين حرق النصارى بالصواريخ وقتل الرافضة، وكنا نسمع من هؤلاء المشايخ العكس تمامًا ولولا حساسية المرحلة لوضحنا بعض الأمور ولكن سبحان الله القائل: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} وهم الآن مأمورون من الإمام نايف آل سعود بإعداد جيش مليوني في سوريا ليدافعوا به عن آل سعود ضد الرافضة في إيران والعراق؛ لا ليحرروا به سوريا وفلسطين، وباسم الدين والجهاد {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} وهذا ما جعل وزير الخارجية سعود الفيصل يطالب بتسليح الجيش الحر والمعارضة السورية ولكن لله الحمد والمنة أن الراية السوداء السنية الجهادية قد رفعت في سوريا بعقيدتها ومنهجها وهي المنصورة بإذن الله.
وأما كون مشايخ أرض الحرمين لا يتكلمون عن الدرع الصاروخي الذي تريد أمريكا وضعه حماية وخطًا أولًا لليهود ويتجاهلون الحديث عنه إلا لما لإيران من تهويل عسكري وعدم قدرة الجيش وعجزه عن قتالها، وفتوى الاستعانة بالكفار مطبوعة وجاهزة، ولجهلهم بأمور الحرب وتكتيكاته وبمصالح الجبهات المفتوحة ومفاسدها وفقه ضعفها وقوتها الهجومية والدفاعية وإيقافها وإشعالها يجعلهم يتخبطون وينعقون مع كل ناعق فالعدو قد جعل أرض الحرمين ساحة المعركة كمناطق متقدمة وهم يدندنون على سوريا وكأن البلاد آمنة، فاليهود قد بدأوا عن طريق الحليف الأمريكي يرتبون الخطوط الأمامية لهم في الشرقية والشمال في منطقة تبوك، وإيران كذلك ترتب وضعها الدفاعي من البحرين والشرقية والرياض والحجاز، ثم الحوثيون في اليمن.
والعجيب والله أن جبهة صعدة كأنها لم تكن، والذين بالأمس يبكون عليها تركوها ليبكوا على سوريا وهذا هو عين الجهل بأمور الحرب، ولكن كيف يفقه من كان تحركه بأمر من وزارة الداخلية لا للدين ولا لنصرته، وقد حُلت القضية في صعدة بأمر من محمد بن نايف بـ 13 مليون ريال بنقل مركز دماج للحديث من دماج داخل صعدة إلى وادي بني جبارة، ولم تستطع الرافضة القرب منه لوجود المجاهدين من تنظيم القاعدة فيه.
وجبهة صعدة هي من أهم الجبهات لأهل السنة ضد الرافضة في المنطقة، وهي الظهر المنيع للسنة، ولكن الخلل في العقيدة القتالية سبب في الخسارة، وعندما يكون المقاتلون صادقون والقيادة كاذبة مرتدة لن يكون القتال لصالح الإسلام والمسلمين ولكن لصالح الطاغوت فهو الذي بيده الأمر بالقتال وإيقافه، وهذا ما يسعى إليه آل سعود اليوم في سوريا كما هو في صعدة أن يكون قتال الجيش الحر تحت أمرها للحفاظ أولًا على اليهود بعد سقوط بشار، وثانيًا الدفاع عنها ضد إيران، وهذا ما جعل آل سعود يجيش كل إمكانياته الدينية والمالية والإعلامية.
والدرع الصاروخي هو حماية لليهود من احتمال رد إيراني على اليهود بعد الضربة المحتملة قريبًا على المفاعلات النووية، والله أعلم ماذا سيحدث من أضرار للانفجار في المنطقة.