فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 113

واليهود يعلمون أن سقوط بشار على يد الجيش الحر، وانتشار السلاح في سوريا والحركات الجهادية المتواجدة ماذا يعني لوجودها في المنطقة وبقائها، فلا بد أن تشغل المنطقة عنها بالحروب، وقد حاولت إيران بنفس الطريقة عندما استقبلت رئيس حكومة حماس إسماعيل هنيئة في طهران وقال ما قال نصرة لإيران حتى يتعاطف معه المسلمون من أهل السنة فسقط من أعين الناس وكان رد اليهود على غزة قصف بالطائرات قرابة الثمانية أيام، وما كان من حكومة حماس إلا الخذلان، ومن ثم تدخلت أمريكا والمجلس العسكري المصري لإعادة التهدئة بين حكومة حماس واليهود خوفًا من الشعب المصري والشعوب الإسلامية أن تثور على اليهود، وقد خسرت إيران هذه الجولة ثم حاولت أن تستغل شعبية حسن نصر اللات أيضًا في لبنان ليثير الشعوب ضد اليهود وفشل كذلك، وبدأ اليهود وإيران بوضع خططهم الهجومية والدفاعية من حدود سيناء إلى حدود العراق وكل ما بين هذه الحدود هي أرض المعركة، وستصب في الشام وأرض الحرمين، فإيران ما زال لها حزب الشيطان في جنوب لبنان والحكومة النصيرية في سوريا ولا بد من الحفاظ عليهما كقوة متقدمة لإيران، وقد نشاهد حركة لحزب الشيطان من جنوب لبنان إلى شمال لبنان وجنوب سوريا كظهر يساند الحكومة السورية، وفيه شواهد على الحدود هناك من الجيش اللبناني، والسلاح من إيران إلى سوريا ولبنان واصل لا ينقطع عن طريق العراق، وهذا ما جعل قطر وآل سعود يستدعون طارق الهاشمي ليصححوا أخطاءهم مع سنة العراق ليكونوا درعًا حاميًا في العراق ضد الرافضة وحماية أيضًا لآل سعود والحدود السورية، وسيكون ثمن موافقة أمريكا واليهود لهذا المشروع هو سقوط إسطنبول، وسيكون للهاشمي دور في هذا الأمر، وهذا هو حلم النصارى أن تعود إسطنبول إلى القسطنطينية الرومية، والمتتبع للأحداث بين أوروبا وتركيا وفرنسا بالذات مؤخرًا ثم اليهود وموضوع الغاز في البحر الأسود واليونان وغير هذه الأحداث التي حاولت تركيا أن تتغلب عليها بتحسين العلاقة مع إيران وكسبها كحليف دفاعي وهي نظرة الإخوان المسلمين من إيران، وبدخول تركيا مع البرازيل في حل الأزمة النووية العام الماضي ولكسب الود الإيراني، وبالفعل بعد تحسن العلاقات الإيرانية التركية تغيرت بعض المواقف الأوروبية والفرنسية بالذات من تركيا.

ثم بعد الحصار على إيران تغيرت المعادلة واضطرت إيران أن توقف وارداتها من تركيا إلى إيران لتحافظ على الاقتصاد الداخلي لها بعد الحصار عليها وهو يعادل تقريبا 30 إلى 50% من واردات إيران، ولذلك اتخذت تركيا قرارًا بتخفيض 20% من صادرات البترول الإيراني إلى تركيا.

ومع قضية سوريا زاد الخلاف بينهم ورجعت تركيا وحيدة وقد هيأت لسقوطها من الداخل بمحاكمة الكماليين الانقلابيين من العسكر الذين حاولوا قبل قرابة العام الانقلاب على حكومة أردوغان والذين رباهم كمال أتاتورك على

التمرد على الإسلام وأهله وعلى العمالة للغرب، وغالبية الجيش هم علمانيون إلا من رحم الله، وقيادتهم للناتو في أفغانستان تبين لنا كيف سيكون الأمر سهلًا ضد من يسمون الإسلاميون الديمقراطيون وسيستغل هذا الأمر من قبل أوروبا فهي لم تترك إسطنبول لكمال أتاتورك إلا باتفاقية (لوزان) وشروطها كانت:

1 -إلغاء الخلافة الإسلامية، وطرد الخليفة من تركيا، ومصادرة أمواله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت