فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 113

2 -أن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة.

3 -أن تقطع تركيا صلتها بالإسلام.

4 -أن تختار لنفسها دستورًا مدنيًا بدلًا من دستورها المستمد من أحكام الإسلام.

وقد نفّذ كمال أتاتورك الشروط السابقة، وانسحبت الدول المحتلة من تركيا وقال وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت كرزون أمام مجلس العموم البريطاني: (القضية أن تركيا قد قُضي عليها، ولن تقوم لها قائمة، لأننا قضينا على القوة المعنوية فيها: الخلافة والإسلام) . وكان في تاريخ 1924 م، ولذلك فإن النصارى اليوم ينظرون إلى إسطنبول أنها أرض مقدسة لهم، ولقد كان عند النصارى خلال العام الماضي حركة كنائس واسعة النطاق وكانت تتمثل في زرع الثقة في قلوب النصارى بالقساوسة والكنائس ومسح السمعة القديمة التي كان فيها الانتهاكات لبعض العاملين في الكنائس من قبل بعض القساوسة من جرائم اغتصاب للذكور والإناث وقد تبنى هذا الأمر (بابا الفاتيكان) ، وقد وجد تجاوبًا من كثير من الكنائس على مختلف مذاهبهم وهم مجمعون على قرب المعركة المقدسة الصليبية ضد أهل الشر الذين لا يؤمنون بألوهية عيسى ابن مريم عليه السلام، وهذه الحرب المقدسة عندهم لها أرض مقدسة يجتمعون عليها كذلك وهي القسطنطينية، وقد كان الصليبيون في حروبهم على المسلمين ينطلقون من تحريض الكنائس لهم وكانت الكنائس تجيش الناس بطريقة التجويع (التقشف) ويكون الناس ليس لهم خيار في العيش سوى بالحرب وهذا هو حال الدول النصرانية اليوم وخاصة القريبة من أراضي المسلمين.

واليونان اليوم شاهد وسيزداد الأمر تضييقًا هناك في الفترة القادمة حتى لا يكون هناك حكومة مركزية وستتبعها دول في هذا وقد يكون للكنائس دور في سياسة المجتمعات.

وأما تركيا فالمتوقع منها بعض الاحتمالات وهي التنازل عن الموقف التركي مع سوريا والوقوف مع إيران في القضية النووية، والتنازل منها لروسيا في بعض المواقف مع الشرق الأوربي لتدخل في الحلف الإيراني، وكما فعلت اليهود مع روسيا في قضية الصواريخ S 300 الخاصة بإيران فكان الاتفاق في إيقاف الصفقة أن يترك اليهود جورجيا والتدخلات فيها والعمل منها وتوقف روسيا بيع الصواريخ لإيران، وموقف روسيا في فتح قاعدة عسكرية في قلب روسيا للناتو، بخصوص إمداده في أفغانستان يبين للمسلمين المقاصد الحقيقية للنصارى هناك في سوريا ودور كل واحد منهم ضد المسلمين وأهمية قربهم من إسطنبول.

وختامًا:

أولًا: إن الواقع اليوم في العالم الإسلامي هو تحول كبير جدًّا ولن يستطيع أحد أن يوجه هذا التحول من أتباع المناهج الإسلامية سوى المجاهدون الذين اتخذوا من القتال وسيلة لتحقيق التوحيد على أرض الواقع وما سوى ذلك؛ لأن التوحيد بلا قتال سيصبح ديمقراطية وحكم الأغلبية وعقيدة بلا ولاء وبراء، والعالم الكافر متوجه كله للسلاح أي للقتال، والذي يفقه الحروب والثغور وأهميتها ويقدر متى يتخذ قرار الحرب هم قادة الجهاد.

ثانيًا: الواجب على طلبة العلم خاصة وعلى غيرهم من الأنصار أن يقوموا بحملة توعوية للعلماء الصادقين للمرحلة وما تحتاجه وواجبهم وربطهم مع قادة الجهاد حتى يكون هناك توازن لقضايا الأمة ولا يكون الطواغيت هم من يقرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت