فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 113

المراحل وسياستها وفقًا لما يطرح من القيادة العامة لقاعدة الجهاد في خراسان أو من قيادة فروعها التي في الثغور، وهذا ما قصدته في

مقالي هذا، وكيف نكون مترابطين في أطروحاتنا مكملين لبعضنا في إيصال واقع أمتنا إلى أبنائها، وبسياسة موحدة وممنهجة تكون من خلالها عودة الثقة وزرعها في أبناء أمتنا، وهذا ما نحتاجه في مرحلتنا القادمة والتي ستلفظ الأمة فيها من جاءها عن طريق الديمقراطية حاكمًا (إسلاميًّا) ، وما بني على باطل فهو باطل.

والله أعلم؛ أن المطلوب من الإخوة الأفاضل -الكُتَّاب الشرعيين والسياسيين والمحللين- أن يدعموا كلمات وكتابات القادة أهل الثغور، فعادة القادة يتكلمون إجمالًا وعلى معطياتهم التي يستنتجونها من نظرتهم للواقع، ومن مصادرهم التي يتلقون منها معلوماتهم، ومن معطيات الواقع الذي هم فيه من قدرة عسكرية ومالية وأفراد واجتماعية وجغرافية وغيرها من الأمور التي هي من أسباب تكوين النظرة السياسية في الطرح والتوجيه المباشر وغير المباشر، والمقصود منه إما مناورة سياسية يقصد بها تضليل العدو، أو رسائل للأنصار يحملونها بخطوط عريضة تتماشى مع المقام.

فكيف نكمل المقصود ونتمم المجهود حتى تكتمل الفكرة وتتضح المرحلة وتفهم سياستها من كل مطلع؟

أولًا: فهْم المراد من رسالة القادة ومراعاة كل ثغر، فثغر خراسان يختلف عن ثغر الصومال، ويختلف عن المغرب الإسلامي، وعلى ذلك فقِسْ، فلا نجعل سياسة الجبهات واحدة ونتكلم عن المغرب الإسلامي كما نتكلم عن الفلبين أو الجزيرة العربية، فالمقصود هو إعطاء كل أرض خاصيتها وما تحتاجه، وعدم فهم هذه النقطة يجعل هناك تصادمات كثيرة بين المجاهدين أهل الثغور وأنصارهم الذين يجعلون سياسة الجبهات واحدة، والمتابع يرى شيئًا من هذا، وقد ينقدون كلام قائد لأحد الثغور بكلام قائد في ثغر آخر؛ وسبب ذلك البعد عن واقع الأمر وعدم فقه المرحلة وانتقال المركزية الكلية المستقلة إلى شبه مركزية؛ بانتشار الجبهات، وتولية الإمارات، واختلاف أراضي الصراع، ونوع العدو المباشر وغير المباشر وغير هذه الأمور التي لا بد من وضعها في الحسبان.

ثانيًا: إن آراءنا الشخصية مبنية على واقعنا الذي نعيشه وما نستقيه من أفكار مرتبطة به، وما حولنا يؤثر على آرائنا ونفسيتنا، وقليل منّا من يلمُّ بواقع الجهاد وثغوره عامة، فالأصل أن نتماشى مع سياسة الثغور، وأما آراؤنا الشخصية وإن كانت في ظننا أنها مصيرية يكون إيصالها عن طرق التواصل الخاص؛ حتى نتجنب التشويش على القراء، فمن الكُتَّاب من يؤخذ بكلامه وآرائه، وهو قد يكون بعيدًا عن الواقع الذي يكتب عنه، وما يعرف عن ذاك الواقع إلا بالسمع أو قراءة لبعض التقارير، وهنا إشكالية تقع في التقديرات والأطروحات، فقد يطرح أمرًا فيه تحريض على ثغر من الثغور وهو لا يعلم حال أهل ذلك الثغر وإمكانياتهم الدفاعية أو المالية، وغيرها من الأمور التي لا يطلع عليها غير أهل الرأي في ذلك الثغر، أو يثبط عن دعم مالي أو نفير؛ بحجة أن ذلك الثغر لا يحتاج لشيء من ذلك، وغيرها من الأمور التي لا يقدرها سوى أهل الثغور.

ثالثًا: كيف نوحِّد الجهود مع قادة الثغور؟

أ- تحليل الكلمة وفهم نقاطها ومقاصدها وتوجيهاتها وخصوصيتها أو عموميتها ولمن وُجِّهت وإلى أي بلدٍ أو ثغرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت