الآن لدول اليورو من انهيارات كبيرة جدًّا، وانخفاض الصوت البريطاني والألماني مع صوت أمريكا و (إسرائيل) الداعي للحرب.
والمشاهد على الساحة السياسية؛ أن المتصدر والمتزعم للحرب الإيرانية هي أمريكا و (إسرائيل) ، وستخرج أمريكا من الصراع، وتأخذ الحياد لفترة، ثم قد تعود إذا طالت الحرب ولم تحسم خلال الثلاثة أو الستة أشهر الأولى من الحرب.
وأما بخصوص البترول؛ فقد تكون ليبيا وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها من بعض الدول البترولية الضعيفة؛ تغطي شيئا من احتياجات البترول، وإن كان يسيرًا في هذه الفترة.
وأما (إسرائيل) ؛ فستكون هي فتيل هذه الحرب، وستكون سببًا في توحّد حزب الله مع الحكومة النصيرية في سوريا؛ وهذا هو المحور الثالث، وقد يكون لهم دور فعّال ضد الجزيرة من الشمال، وهذا ما جعل دول الخليج تهتمّ بالأردن وتضمها إليها؛ حتى تكون حاجزًا لهم من الروافض في الشام من شمال الجزيرة العربية.
وما نراه اليوم في تركيا في قضية الأكراد وقضية الأرمن؛ إنما هو إشغالٌ لتركيا بداخلها عن الخارج، وإن كانت تركيا كسياسة هي عنصرية عرقية، ولا تقدم الدين على عرقيتها، بل إن ما بينها وبين العرب قد يجعلها تقدم شيئًا من المعونات لإيران في هذه المرحلة.
وأما الجزيرة العربية وبلاد الحرمين بالذات؛ سيكون عليها حمل المعركة، وهي من سيتحمّل تكاليف الحرب؛ حيث أنها أصبحت اليوم محاصرة من الروافض من كل الاتجاهات، من الشرق والشمال والجنوب، والمتوقع أن يمتد النفوذ الرافضي من الشرق إلى أطراف نجد، وأما نجد فالله أعلم من سيكون مسيطرًا عليها؛ حيث إن الروافض قد رتّبوا لها عملية عزل عن باقي المناطق، فلهم في أطراف نجد على طريق الحجاز استراحات (أحواش) ينظمون فيها ويجمعون أعمالهم العسكرية، واشتروا أراضي محاذية لوجود الرافضة في الشمال الشرقي، وهناك تواجد رافضي بأعداد جماعية كانت تتوافد في مواسم الحج والعمرة، والكثير منهم يبقى داخل أرض الحرمين؛ والمقصود هل يستطيع النظام أن يحمي المناطق الشرقية ونجد؟ فقوة النظام هي قوة الأمن الداخلي؛ أي مخصصة لقمع الشعب، والمحافظة على العرش الطاغوتي فقط، ولقد أرانا الله سبحانه وتعالى في الحرب الثانية مع العراق كيف كان الحال، وهي مع دولة واحدة التي هي العراق، فكيف الآن.
فلا بد دينيًّا وعقليًّا أن لا نعوّل على هذه الحكومة العميلة، التي لا تفقه في الحرب، ولا تعرف في السياسة إلا الكذب، والخداع، والشر على المسلمين؛ فالواجب علينا ألا نجعل الحصار والعزل يتم من الآن، وأن نحاول ونبذل الجهد إما بالسيطرة على هذه المواقع وإخراج الرافضة منها، وإما بترتيب خطة دفاعية لو لا قدر الله وتشجع الروافض فقاموا بهذا العمل.
وسيكون بإذن الله الظهر لأرض الحرمين هو شمال اليمن؛ أي منطقة صعدة والجوف ومأرب، وما يحدث اليوم في دمّاج بصعدة إنما هو بفضل الله سبحانه وتعالى، فلم يكن أحد يتوقع أن يتوحد أهل السنة في جبهةٍ ضد الرافضة، ونحن نعلم يقينًا أن الذي أنطق علماء أرض الحرمين -إلا من رحم الله منهم- في دعم هذه الحرب بالفتاوى؛ إلا