فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 113

حكوماتُهم، والخوف من حصار الرافضة لهم، ولكن رُبَّ ضارة نافعة، فقد أصبح الخطاب الآن من المستأجرين هو خطابٌ يخالف دينَ ملوكهم، ولكنهم أذنوا لهم بذلك، كما أذنوا لهم في حرب أفغانستان الأولى، وهو إن شاء الله خير للإسلام والمسلمين.

وملاحظة:

فإن كتابة هذا الموضوع المقصود منه؛ معرفة العدو وتوجهه وقدرته العسكرية في المنطقة؛ حتى يكون وعيٌ عند أهل الإسلام في المنطقة؛ لما يتربّص بهم عدوهم، وتشتد عزائمهم، وكيف أن أهل السنة يستطيعون بأنفسهم بعيدًا عن الحكومات العميلة أن يقيموا جبهة ضد أعدائهم، كما هو مشاهد في دمّاج.

فما هو الواجب علينا، والمطلوب منّا أهل السنة في هذه المرحلة:

أولًا: الإعداد للحرب إعدادا عقديًّا وعسكريًّا، وبالممكن والمستطاع في أي مكان، ولا بدّ أن نفرّق عقديًّا بين المسلمين والكافرين، وبين المؤمنين والمنافقين، وأن نلمّ بهذه المسائل؛ حتى نستطيع أن نحمل السلاح على علم وفقه.

ثانيًا: العلم بمواقع القتال المحتملة، وتهيئة النفس في تحمّل مشاقها.

ثالثًا: عدم التصادم مع الدعاة المستأجرين من قبل الحكومات في هذه الفترة؛ حتى يتم التجييش لأهل السنة لهذه الحرب، فهي حربٌ مصيرية عقدية، التي لا بد أن يجيّش لها المسلمون من كل مكان، ويقبل منه حد الإسلام.

رابعًا: الحرص على العلماء الصادقين الذين وُفّقوا بأن يصدعوا بالحق في هذه الفترة ضد الرافضة؛ بالجلوس معهم وتقوية عزائمهم وتوضيح لهم الواقع القريب والبعيد عن المسلمين، والصبر على تبيين الحق لهم؛ علّ الله أن ينفع بهم الإسلام والمسلمين في المرحلة القادمة.

خامسًا: الحرص كل الحرص على تقوية الجبهة الجهادية في اليمن؛ فهي ظهر ومدد أرض الحرمين، فلا بدّ لها الآن من الرجال والأموال، وتكثير السواد؛ حيث أن الجبهة في الجزيرة العربية في أرض اليمن ممتدة بفضل الله من أبين عدن إلى صعدة، فلا بد بل الواجب النفير إليها؛ حتى تقوى شوكتها، ويعظم السواد تحت رايتها، ويكون جندها جاهزون بإذن الله لدفع الروافض عند سقوط الحكومات؛ لكي يكون هناك تمايز لراية المجاهدين عن راية الطاغوت، وكل ميسر لما خلق له.

سادسًا: الحرص كل الحرص على العمل الدعوي داخل التجييش الشعبوي في الجبهات؛ بالعزل بين الأفراد والقيادات الحكومية، سواء عسكرية أو دينية، ويكون بالمطويات التوعوية وغيرها من مجالات الدعوة المرئية والمسموعة التي تركز على تصحيح العقيدة وأهداف الجهاد وفرضيته في وقتنا الحاضر؛ حتى لا يتراجع الشعب المُجيَّش من قبل الحكومات وعلمائهم بهدنة أو غيرها؛ حتى تطهر جزيرة العرب من المشركين، ويكون الدين كله لله كما أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت