فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 41

.سورة الكافرون

ومن الفضائل الواردة في ذلك: ما يتعلق بسورة قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] ، وقد جاء في ذلك جملة من الأخبار, منها ما تفرد به يمان الذين تقدم الكلام عليه من أن قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] ، تعدل ربع القرآن، وجاء في بعض الروايات أنها تعدل ثلث القرآن ولا يصح، وجاء لفظ أنها ربع القرآن, وفيه ضعف أيضًا. والثابت في فضلها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يديم قراءتها في بعض المواضع.

المواضع التي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ فيها قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] .

الموضع الأول: في الوتر، كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرؤها في الركعة الثانية, كما جاء في حديث أبي بن كعب.

الموضع الثاني: جاء أيضًا في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في ركعتي المغرب في السنة الراتبة, كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] .

الموضع الثالث: (كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرؤها في ركعتي الفجر) .

الموضع الرابع وفيه كلام وهو حديث جابر بن عبد الله وقد رواه الإمام مسلم في كتابه الصحيح من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله , وجاء بلفظ الشك تارة، وبالجزم تارة، (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ سورة قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] في ركعتي الطواف) ، فهذه أربع مواضع.

فالموضع الرابع غير محفوظ، والصواب: أنه مدرج من حديث جعفر بن محمد عن أبيه لا من قول جابر بن عبد الله , وإنما هو من فعل محمد، وهذا الخبر لا يثبت مرفوعًا كما صوب ذلك غير واحد من العلماء كأبي حاتم كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في كتاب العلل، وكذلك الخطيب البغدادي كما في كتابه الفصل المدرج والوصل، وبين أن هذا من المدرجات وليس هو من المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما المواضع الثلاث فهي صحيحة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت