دليلًا على اختصاصها بمزية على غيرها.
وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ سورة ق هذا دليل على الاستدامة, كما جاء في حديث عمرة عن أختها وهو في صحيح الإمام مسلم، فإنها حفظتها من كثرة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها على منبر الجمعة، فهذا دليل على الاختصاص.
ومن الفضائل: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل سورة الملك، وفضل سورة الملك جاء فيها أحاديث مرفوعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قد جاء في هذا من حديث عبد الله بن مسعود ومن حديث أنس بن مالك، ومن حديث عبد الله بن عباس عليهم رضوان الله تعالى، وما جاء فيه مرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصح، والصواب في ذلك الوقف على عبد الله بن مسعود.
الخبر قد رواه أحمد بن منيع في كتابه فضائل القرآن، ورواه كذلك أبو الشيخ من حديث أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سورة الملك المانعة تمنع من عذاب القبر) ، هكذا رفعه أبو أحمد عن سفيان الثوري به.
والصواب في ذلك أنه موقوف, خالف أبا أحمد في ذلك جماعة من الحفاظ كعبد الرزاق بن همام الصنعاني كما رواه عبد الرزاق، وكذلك خالفه في ذلك عبد الله بن المبارك كما رواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة عن سفيان الثوري عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه، وهذا هو الصواب, وله حكم الرفع.
وجاء عند عبد الرزاق أيضًا موقوفًا من حديث معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى موقوفًا عليه وهو الصواب، وجاء مرفوعًا ولا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى عند الترمذي في كتابه السنن من حديث يحيى عن أبيه عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك أيضًا جاء من حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى يرويه الفرات بن السائب عن عطاء عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه