حرز عظيم لمثل هذه الفتنة، فلا حرج على الإنسان مثلًا أن يقرأ هذه الآيات دفعًا لفتنة تلحق بالأمة يريد كفايتها كفتنة الدماء، وفتنة الأعراض، وفتنة الأموال، وفتنة الدين، الشبهات والشهوات وغير ذلك, فإن هذا من عموم النصوص التي لا حرج على الإنسان أن يأخذ بها.
ومن فضائل السور: ما جاء في فضل سورة الفتح في صحيح الإمام مسلم، من حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أنزلت علي سورة هي خير من الدنيا وما فيها) ، وفي رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير ما طلعت عليه الشمس: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا [الفتح:1] ) .
... سورة الدخان
ومن ذلك ما جاء في فضائل سورة الدخان, ولا يثبت شيء منه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومن هذه الأحاديث ما جاء عن أبي رافع، و أبي أمامة، و أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن من قرأ سورة الدخان في ليلة) ، وجاء في رواية: (في ليلة جمعة غفر له) ، وجاء في لفظ: (استغفر له سبعون ألف ملك) ، وهذا الخبر لا يصح, يرويه عمر بن خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة , وقد رواه الترمذي بهذا اللفظ ولا يصح، فعمر قد ضعفه غير واحد من الأئمة، كالإمام النسائي عليه رحمة الله تعالى وغيره.
وقد جاء من وجه آخر من حديث هشام بن مقدام , ولا يصح أيضًا عن الحسن عن أبي هريرة، وقد أعل بهشامهذا, فإنه ليس بشيء كما قال ذلك الإمام النسائي، وكذلك فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة هذا الخبر.
وما جاء في فضل سورة الدخان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت منه شيء.
... سورة السجدة
ومن الفضائل أيضًا: ما جاء في فضل سورة السجدة الم * تَنزِيلُ [السجدة:1 - 2] , ومنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في صلاة الفجر من يوم الجمعة) ، ولكن هذا ليس على سبيل الاستدامة، فذكر الاستدامة فيه لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر بـ (ألم