ومن الفضائل الواردة في ذلك: سورة الأعلى، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها في وتره عليه الصلاة والسلام في الركعة الأولى, قد جاء ذلك من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في وتره في الركعة الأولى بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1] ، وفي الثانية: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] ، وفي الثالثة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] ) .
وقد جاء من وجه آخر عن عائشة عليها رضوان الله تعالى من حديث يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في وتره في الركعة الأولى بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى [الأعلى:1] ، وفي الثانية: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] ، وفي الثالثة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق:1] ، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس:1] ) .
يعني: يقرأ في آخر ركعة ثلاث سور، وهذا جاء في حديث عائشة , والذي جاء في حديث أبي بن كعب عليه رضوان الله تعالى، ويرويه عنه ابن أبزى أنه كان يجعل في الركعة الأخيرة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] ، ولو نوع الإنسان بين الاثنين فهو حسن.
وكذلك أيضًا من الفضائل الواردة في ذلك وهو داخل في سورة السجدة ما تقدم الكلام عليه: هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ [الإنسان:1] ، تقدم الكلام في تفصيله في هذا.
... سورة الزلزلة
ومن الفضائل الواردة في ذلك: ما جاء في فضل سورة الزلزلة, وقد جاء في فضل سورة الزلزلة بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومن ذلك ما رواه الترمذي من حديث يمان العنبري , وتفرد به وهو ضعيف, وقد ضعفه غير واحد كالإمام الترمذي عليه رحمة الله تعالى, فإنه قد استغربه من طريقه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سورة الزلزلة تعدل نصف القرآن) .
وقد جاء عند ابن أبي شيبة في كتابه المرسل من حديث سلمة بن وردان عن أنس بن مالك: (أن سورة الزلزلة تعدل ربع القرآن) ، وهذا الخبر لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يصح في فضل سورة الزلزلة خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.