أهل الذمة هم الذين تركوا محاربة المؤمنين ببذل الأمان أو بالموادعة أو المهادنة أو دفعوا الجزية وبقوا على ما هم عليه فاختاروا دفع الجزية على الإسلام, فهؤلاء لا يُقتلون؛ وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كما جاء في حديث بريدة؛ قال عليه الصلاة والسلام: (ادعهم إلى الإسلام، فإن هم قبلوا منك فاقبل منهم وكف عنهم, وإن لم يقبلوا فخذ الجزية منهم فإن هم أعطوك فاقبل منهم وكف عنهم) ، ومن تعدى على أحد من أهل الذمة ممن دفع الجزية فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة) ، والمراد بالمعاهد هو الذي كان في بلدان المسلمين وقد دفع الجزية للمسلمين, وهؤلاء هم أهل الذمة. وثمة شروط يتفق العلماء على وجوب توفرها فيهم: الأمر الأول مما اتفق العلماء عليه في أهل الذمة: أن يكفوا عن أذية المسلمين وأن يحترموا الدين. الأمر الثاني: أن يكفوا عن التناول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بسب أو شتم أو الوقيعة في عرضه أو التهكم فيه. الأمر الثالث: أن يجتنبوا الكلام بالطعن أو القدح بكتاب الله جل وعلا، القرآن الكريم والتعدي عليه بالتهكم أو الاستهزاء أو السب أو التناول بشيء من أنواع القدح.