وأما ما يتعلق بمسألة المفاصلة بين أهل الإيمان وأهل الكفر ونحو ذلك فإنهم يقاتلون لكن لا على دخولهم في الإيمان وهذا أمر ينبغي أن يُفهم؛ أن قتال أهل الإيمان لليهود والنصارى لا لأن يدخلوا في الإيمان, إن دخلوا في الإيمان فهذا هو الحسن وهذا هو الغاية العظمى, وإن لم يدخلوا فينضووا تحت لواء أهل الإسلام وتحت أمانهم وعهدهم ورعايتهم, لا تستباح لهم حرمة دم ولا مال ولا عرض, وهذا من الأمور التي كفلها لهم الإسلام, وإذا كانوا تحت حماية أهل الإسلام ولوائهم وذمتهم فإن تعدى عليهم أحد ولو كان من المسلمين وجب على ولي الأمر أن ينصفهم وأن يعطيهم حقهم. أسأل الله جل وعلا أن يوفقني وإياكم لمرضاته, وأن يسلك بي وبكم منهجًا قويمًا وصراطًا مستقيمًا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.