الصفحة 50 من 58

حولها. وفي هذا إشارة إلى قول الله سبحانه وتعالى في قول الله جل وعلا في أمر الشاهدَين في أمر البيع في قول الله جل وعلا: فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [البقرة:282] ، بين الله سبحانه وتعالى أن هذه الشهادة التي رخص الله جل وعلا فيها في أمر العقود، أنه إذا لم تكن الشهادة هنا من رجلين فإنها من رجل وامرأتين؛ لماذا كانت المرأة الثانية بدخولها؟ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى [البقرة:282] , يعني: أن المرأة الواحدة لا تتناقش مع الرجل، وإنما تأتي امرأة ثانية تداخلها حتى تذكرها في حال طُروء النسيان عليها، وهذا شدة الاحتياط حتى في أمر عقود البيع مما ينبغي أن يؤخذ على أمر الاحتياط, وكذلك أيضًا ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى حينما نذرت امرأة عمران ما في بطنها محررًا, وقال الله جل وعلا: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ [آل عمران:36] ، قال عكرمة كما روى ابن أبي حاتم في كتابه التفسير من حديث القاسم ابن أبي بزة عن عكرمة أنه قال في قول الله جل وعلا: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى [آل عمران:36] ، قال: إنها نذرت أن تجعل ما في بطنها محررًا إن كان ذكرًا أن يتعبد لله عز وجل في الكنيسة, فلما كانت أنثى أسقطت يمينها, (( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ) ), يعني: أنه لا ينبغي للمرأة أن تخالط الرجال ولو في مواضع العبادة, بخلاف الأماكن البعيدة ونحو ذلك, كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفي في هذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح أيضًا من حديث أبي هريرة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها, وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) ، والعلة في ذلك للقرب والدنو من الرجال وهذا أمر معلوم محسوم ينبغي أن يحسم وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت