لا يخاض في ذلك الخلاف. ومن الأمور المهمة ما أشار إليه السائل لمسألة فتوى اللجنة الدائمة بتحريم عمل الكاشيرات مع الإحالة إلى قصر الفتوى عليهم, فهذا من الأمور الملزمة التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار, ويجب أيضًا على وزير العمل أن يتقي الله جل وعلا فيما ولاه الله جل وعلا أمره, ويجب عليه أيضًا أن يسمع ويطيع لهؤلاء العلماء الذين وكلت إليهم الفتوى وهو أولى من يجيب, وأن يلزم هذا الأمر, وعمل المرأة الكاشيرة الذي يحاول كثير من الناس أن يتكلم عليه بأسلوب العاطفة ونحو ذلك, بأن المرأة جائعة وكذلك محتاجة ونحو ذلك, أمثال هذه العبارات ينبغي ألا ينخدع بها كثير من الناس, وهذه لا تنطلي على أهل المعرفة والدراية, وكذلك كثير من الأقيسة ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار أن كثيرًا من الناس حينما يريد أن يسوغ لعمل يأخذ بمسألة القياس، فيقول: إن هذه المرأة أمر عارض ونحو ذلك، ما الفرق أن تعمل المرأة كاشيرة في محل فتبيع للرجال ونحو ذلك وبين أن تعمل نادلة في مطعم؟ فهذه تتناول الدراهم وهذه تناول الأطعمة, تأخذ وتعطي من غير ثبات، وما الفرق بينها وبين أن تعمل مضيفة في طائرة تأخذ الطعام ثم تذهب؟ وما الفرق بينها وبين أن تكون عاملة تأخذ الورق في المعاملات ومراسلة في الدوائر؟ أو تكون رجل مرور في الشارع؟ ينتصب ويراقب الناس ونحو ذلك, هذا لا شك أنه يتسلسل ويؤدي إلى ما هو أعظم منه.