الصفحة 52 من 58

وينبغي أن يعلم أن هذا العمل حين ابتدأ في مصر قبل عدة عقود قد صدر فيه أمر وزاري رآسي نص فيه على أن المرأة وابتداء العمل دخول المرأة في مجال التجارة أنهم يقولون: إنه ينبغي أن يوضع على المكان الذي تعمل فيه المرأة لوحة أن المرأة هنا, ثم بعد ذلك أين وصل إليه حال المرأة؟ كثير من الناس يحاول خاصة من الصحفيين هداهم الله يحاولون أن يوصلوا كثيرًا من الرسائل أو المشاريع عن طريق العاطفة ونحو ذلك، يتكلمون على مسألة عمل المرأة ونحو ذلك, ويثيرون مسألة الجوع والعمل ونحو ذلك، وثمة حلول كثيرة جدًا، ومنها ما طرحتها على المسئولين في وزارة العمل أن كثيرًا من الأسواق على طابقين وثلاثة طوابق يمكن أن يفصل الطابق الثاني والثالث عملًا للمرأة كاملًا, تعمل فيه تبيع وتشتري وتكون بائعة وعاملة نظافة وحارسة, وهذا يكون فيه من العمل أكثر من أن يكون ثمة عشرة أو عشرون في سوق كامل, ولكن لا يراد من هذا الأمر العمل, وإنما يريدون من ذلك تمرير مشارع معينة، وأنه ينبغي أن أمثال هذه الأمور باستدرار مسألة العاطفة وعمل المرأة ونحو ذلك ألا تنطلي على كثير من الناس, وهذا يستعملونه كثيرًا, ولا نعلم أحدًا من أهل العلم والعقل يعارض عمل المرأة بعفة بعيدًا عن الرجال وبعيدًا عن مواضع الاختلاط, ولكن حشر أمثال هذه الأمور والمصادمة فيها هو من طرائق أعداء الملة والدين, ولهذا إبليس لما سلطه الله جل وعلا على آدم وحواء في الجنة ونهى الله جل وعلا آدم أن يأكل وزوجه من هذه الشجرة قال إبليس: مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ [الأعراف:20] ، أراد أن يبين أن الأمر الشرعي هو من المصادم لما ترغبون من المادية وسلامة البدن والحضارة واستدامة الملك ونحو ذلك, فهذا أمر قديم, وهذا ما سول به إبليس لآدم وحواء وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف:21] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت