الصفحة 53 من 58

وهذا القسم لا شك أنه من المعاني الباطلة التي ينبغي للإنسان أن يحذر منها، ولا نعلم أحدًا من أهل العقل والمعرفة من أهل العلم عمل معارضة على منشأة لحاسب أو لناطحة سحاب أو لمصنع طائرة ونحو ذلك, أو لمصنع سيارة أو تقنية ونحو ذلك, ولكن حينما يأتي في أمثال هذه المصانع وهذه الأعمال يدسون فيها المحرم, وينكر العلماء أمثال هذه المحرم, قالوا: هؤلاء أعداء التقنية وأعداء الحضارة وأعداء القيم وأعداء التقدم ونحو ذلك، فهذا ينبغي ألا ينطلي على أهل الحق, وهذا كما أنه يمر الآن على نفس هذا النحو وهذه الطريقة في هذا البلد هو يمر أيضًا بهذا النحو وهذه الطريقة على بلدان أخرى، مر قبلنا على مصر وغيرها بهذه الطريقة, وأما الاستثناءات من قولنا: هذا موضع للمرأة ونحو ذلك ينبغي احترامه ونحو ذلك, هذه وسيلة وعتبة قد مرت على مصر بهذا النظام, وقد اطلعت على هذه الوثيقة بنفسي، وهي صورة منشورة في كتاب وثائق الحكومة المصرية قد نشر في عام ألف وأربع مائة وثلاثين, وهو يباع في مكتبة الآداب ويوزع ويباع بصورة أن عمل المرأة ينبغي أن يحترم, وأن توضع بعيدًا عن الرجال وأن يوضع عليها لافتة في ذلك على هذا النحو, والآن من يتكلم بهذا الأمر وهذا القرار الوزاري الحكومي الذي صدر باحترام المرأة يعد متخلفًا, وينبغي أن تكون المرأة مع الرجل في كل مكان وكل محفل, ينبغي أن ندرك وألا نخدع بالعبارات وأن عمل المرأة يدعى إليه بالحشمة وينبغي أن تكون ثمة أدوار كاملة لا أن يكون ثمة كاشيرات تبيع للرجال والنساء, بل أن يكون ثمة أدوار كاملة للنساء لا يدخلها إلا النساء, وأن تكون الأدوار السفلية مشتركة لمصالح الرجال والنساء, تبيع المرأة في دورها وتشتري وتلبس ما تشاء بحشمة وتأخذ حريتها وأمرها وتكون عاملة وبائعة وكذلك مشترية وتكون صائنة في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت