قيل: إن هذه هي ابنة شعيب، كما جاء هذا عن بعض المفسرين، والأشهر أنها ليست ابنة شعيب، وقيل إنها ابنة يثرب صاحب مدين، وقيل: إنها ابنة أخي شعيب عليه الصلاة والسلام، وعلى كل فإن هذا الأمر يدل على أن النساء في ذلك الوقت كن يحتجبن ويستترن عن الرجال، وجاء هذا أيضًا في قوم صالح، كما ذكر ابن عساكر وغيره في قصة من عقر الناقة حينما جاءته أم غم جاءت إلى قدار سالف وهو الذي عقر الناقة فقالت: اعقرها وأعطيك أحسن بناتي وأجملهن، فلما أراد أن يعقر الناقة أتت بابنتها إليه، فكشفت عن وجهها فرآها كأجمل النساء، فافتتن بها فنحر الناقة وعقرها، فأحل الله عز وجل عقابه بهذه الأمة. وكذلك ما جاء عن اليهود في مصنفاتهم وغيرهم من بيان قيمة الحجاب، وتستر النساء، وعدم مخالطتهن للرجال، بل وتغطية وجوههن.