الصفحة 37 من 41

كثير من العامة يقولون: ما لفلان وهذا القول، ما لفلان وهذا الفعل، ما لفلان وهذا التصرف ونحو ذلك، لماذا؟ لأن نظرتهم هي البلاء والسلامة، السلامة وعدمها، أما في حال عدم السلامة فهم دائمًا مع الحق، ولهذا يتقلب السواد بمثل هذه القضية، ولهذا نقول: أخطر أنواع الفتنة على العامة هو هذا الموضوع، وأخطر الفتنة أيضًا على الخاصة من وجه هذا الموضوع، لماذا؟ لأنهم يتأثرون بالعامة، ربما نفقد الناس، وربما نفقد الحظوة أو قول فلان، أو مدح فلان أو ثناء فلان ونحو ذلك، وهذا من أعظم ما يبلى به الإنسان ويفتن به عن دينه، لهذا نقول: إن الإنسان إذا علق قلبه بالله سبحانه وتعالى، وأخذ أمر الفتنة وكذلك أيضًا أمر مقاومته على ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق وسدد، وثمة أمر وقضية وهي ما يتعلق بمسألة الفرار من الفتن، متى يفر الإنسان من الفتن، وعن أي فتنة يفر؟ نقول: إذا عجز الإنسان عن الأخذ بأسباب علاج الفتنة وتقدم مسألة العلاج منها العلم، منها المبادرة مثلًا بمحاربة الكفر كما في قول الله عز وجل: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [البقرة:193] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت