الصفحة 41 من 41

ولهذا يستطيع الإنسان في البادية يفر بجسده من الفتن من غير وسيلة، ويستطيع الإنسان في المدينة أن يفر بدينه من الفتن، والفرار هنا مسألة نسبية، يأخذ من ذلك شيئًا، يتوقع من بعض الفتن، يقلل من عرضها على قلبه، (فإن الفتن تعرض على القلوب عودًا عودًا) ، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهذا نقول: إن المعالجة لأمر الفتنة متعددة، وهي فرع عن معرفة حقيقتها، فإذا تبصر الإنسان بذلك وقي الفتنة، وأعانه الله سبحانه وتعالى، وسدده وأرشده. أسأل الله جل وعلا وإياكم أن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأسأله سبحانه وتعالى أن يعيذنا من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغناء ومن شر فتنة الفقر إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت