فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 41

كذلك من المسائل: الاحتقان في الدبر وكذلك في القبل وكذلك تقطير المرأة في فرجها، وكذلك الحجامة، وكذلك الفصد، وكذلك مداواة الجراحات إذا كان الدواء يصل إلى العروق والشرايين، هذه محل خلاف عند العلماء، ونتكلم عليها ونلحق كل مسألة بأصلها. قبل الكلام على المسائل النازلة في هذا الباب ينبغي أن نتكلم على بعض الأصول في هذا الباب. فنبدأ بإجمال الكلام في الأصول حتى يفهم الكلام في النوازل وإلحاقها، فلا نحتاج إلى إعادة كل فرع إلى أصله مع بيانه.

يقال: إن المنافذ إلى جوف الإنسان على نوعين: النوع الأول: منفذ أصلي، وهو محل اتفاق عند العلماء وهو الفم والأنف، وهذا محل اتفاق عند العلماء. النوع الثاني: المنافذ غير الأصلية، والمنافذ غير الأصلية كالعين والأذن، كذلك الإحليل، والدبر، وقبل المرأة، وما يحلق في ذلك من نوافذ ما يصل إلى جوف الإنسان عن طريق الأغذية الصناعية بشق البطن وإرسال الطعام إلى معدة الإنسان مهضومًا أو عن طريق الأوردة ونحو ذلك. قبل الكلام في هذا حتى يسهل علينا الكلام في النوازل نلحقها بأصلها بسهولة يقال: إن العلماء قد اتفقوا على أن الفم والأنف منفذ أصلي للجوف، وإذا تناول الإنسان شيئًا من الطعام عن طريق هذين ووصل إلى جوفه فإنه قد أفطر باتفاقهم، ويحرم عليه أن يدخل الطعام في هذين المنفذين، إلا لضرورة، أو ما يغلب عليه عدم وصوله كتذوق الإنسان للطعام كذلك استعمال السواك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن بالمضمضة، والمضمضة فيها الماء، والماء هو أصل في التفطير اتفق العلماء عليه وهو الشرب، ولما أذن النبي عليه الصلاة والسلام بذلك دل على جواز الإدخال من غير قصد وصول شيء إلى الجوف وكذلك تذوق الطعام ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت