فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 41

يذكرون أنه من النوازل، وهذا ليس من النوازل، بل قد تكلم عليه بعض الفقهاء من المالكية على مسألة بخار القدر عند الطبخ، وهذا لا أعلم فيه أحدًا من الفقهاء تكلم عليه لا من الحنفية ولا من الشافعية، ولا من الحنابلة، وإنما حصلت بعض الخطى من المالكية، فقد وجد في المدونة عن الإمام مالك عليه رحمه الله تعالى شيء من ذلك في أبخرة القدر إذا استنشقه الإنسان. إذًا فالخلاف موجود من قديم وليس من المسائل النازلة كذلك مسألة التقطير بالعينين وجد عند بعض الفقهاء من الحنفية وكذلك الشافعية، فالخلاف موجود ويرجع هذا إلى ما تكلمنا عليه. وهذه المسألة -إن قلنا بنزولها- يلحقها بعض المعاصرين بمسألة الاكتحال، ويأتي الكلام على هذه المسألة وكلامنا هنا إنما هو على المنافذ من البدن بوجه الإجمال.

المنفذ الثاني: الأذن

المنفذ غير الأصلي الثاني هو الأذن. يذكر أهل الطب قديمًا وحديثًا أن الأذن على ثلاثة أقسام أو ثلاث درجات: الأذن الخارجية. والأذن الوسطى. والأذن الداخلية. والأذن الوسطى هي فيصل بين الداخلية والخارجية، فلا ينفذ شيء من الأذن من الخارج إلى الداخل إلا في حالة واحدة: إذا كانت طبلة الأذن مشقوقة، وما عدا ذلك فلا يمكن أن يدحل شيء إلى الأذن. والأذن هي منفذ إلى البلعوم الأنفي، والبلعوم الأنفي منفذ إلى البلعوم، والبلعوم منفذ إلى الجوف، وهذا يتلخص في مسألتنا، ويأتي الكلام عليها في التقطير في الأذن، هل يفطر أم لا، هذا فرع عن هذا الكلام يأتي الكلام عليه.

المنفذ الثالث: الدماغ

ومن المنافذ غير الأصلية: الدماغ، والدماغ يتكلم العلماء أنه منفذ إلى الجوف، وقد نص على هذا الإمام أحمد عليه رحمه الله تعالى وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت