فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

فهل هو منفذ إلى الجوف أم لا؟ أولًا: يقال: إن أهل الطب قد اتفقوا على أن الدبر ليس منفذًا إلى الجهاز الهضمي؛ وذلك أنه لخروج الأذى والقذر وليس لدخول شيء؛ وعليه يقال: ما تفرع من هذه المسألة مما يستدخله الإنسان في دبره عند حاجته كما يوضع لمن به مرض في الحرارة من المسكنات أو التحاميل أو الحقن أو ما تستعمله بعض النساء في قبلها، فيقال: إن العلماء قد شددوا في قبل المرأة كما لم يشددوا في الدبر، وقبل المرأة هو محل خلاف بخلاف الدبر، فأكثر العلماء على أنه ليس منفذًا إلى الجوف، مع أن الأطباء قد قالوا: إن قبل المرأة ليس منفذًا إلى الجهاز الهضمي بالنسبة للإنسان، ولكن قد يصل إليه بتكلف وهذا صعب جدًا لا يمكن إلا بتقصد وتعنت، ومع هذا قالوا: لا يمكن أن يكون الإنسان في حال يقظة، بل لا بد أن يصاحبه إغماء، وغير هذا يتعذر عليه. والعلماء الأوائل قد اختلفوا فيما يوضع في قُبُل المرأة من قطرات ونحو ذلك، كذلك ما تستدخله في قُبُلها، هل يكون من المفطرات أم لا؟ هذا يأتي الكلام عليه بإذن الله عز وجل، ونحن نقرر هذا حتى يتبين الكلام في مسألة هل القبل والدبر من المنافذ إلى جوف الإنسان أم لا؟ الطب قد قرر أنه ليس من المنافذ، أي: منافذ الطعام. وأما من جهة وصوله بعسر، فإنه يصل بعسر ولكنه من جهة الغذاء والطعام لا يصل.

المنفذ السابع: الإحليل

ومن المنافذ غير الأصلية: الإحليل، وهي فتحة ذكر الرجل، هل هي منفذ إلى الجوف أم لا؟ الأطباء قالوا -وهذا محل اتفاق عندهم-: إن إحليل الإنسان وذكره ليس منفذًا إلى الجهاز الهضمي، بل اتفقوا على أن جميع المسالك البولية ليست منفذًا إلى الجوف، وعليه ما يضعه الإنسان مما يحتاجه من قطرات أو مراهم ونحو ذلك في إحليله ليس من المفطرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت