فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 41

الوجاء أي: تضييق مجاري الدم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) ، لما كان الشيطان يجري مجرى الدم دل على أن الجوع قابض لهذه الشرايين ومغلق لها والطعام يزيد من قوتها ونشاطها، والحكم الشرعي يتعلق بالغايات كما أنه يتعلق بالوسائل والابتداء أيضًا، وهذا يأتي الكلام عليه في مسألة الحقن عن طريق الأوردة سواء بالإبر المنشطة أو المغذية أو الأدوية ونحو ذلك.

المنفذ الخامس: الجلد

من المنافذ غير الأصلية أيضًا: الجلد، ودهان الجلد بالكريمات، ودهانه بالمهدئات باللصقات ونحو ذلك، أو وضع بعض الكمادات المطعمة ببعض المغذيات من السكريات والأملاح ونحو ذلك التي تعذي جسد الإنسان وتغنيه، وهذا يستعمله في حال شدة عطش الإنسان وخشية هلاكه، فإنه لا ينصح بإعطائه الماء؛ لأنه إن أعطي الماء وقد شارف على الهلاك مات، وإنما يضع أهل الطب عليه شيئًا من الكمادات المغذية بشيء من أنواع الأملاح والسكريات على جسده لكي تغنيه عن الماء؛ حتى يزول شيء من الجفاف الذي قد وجد في جسده، ثم يقطر بعد ذلك في جوفه، ثم يشرب الماء على طبيعته وسليقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت