فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

وهل الجلد منفذ إلى الجوف أم لا؟ يقال: إن العلماء وأهل الطب اتفقوا على أن الجلد ليس منفذًا إلى الجوف، ولكن يقال: إذا قلنا: إن ما يصل إلى جلد الإنسان يغنيه عن بعض الغذاء بداخله، كحال العطشان شديد العطش، عُرف بالتجربة أن ما يوضع على جسده يغنيه في داخله ويقل الجفاف فيه، يقال: إن هذا قد وجد في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يجعله من المفطرات، بل رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال بإطلاق من غير تقييد، والاغتسال هو وضع الماء على جسد الإنسان، ومن ذلك الوضوء، حتى في حال صيامه، وهذا مما يغني الإنسان ويقلل من حاجته إلى الماء في جوفه، ومعلوم أن الماء الذي يشربه الإنسان يمتصه الجسد، ثم ينتشر في جسده، وكلما كان جسد الإنسان متشبعًا بالماء قلت حاجة الإنسان في جوفه إلى الماء، فإذا تشبع بالماء من خارجه على جلده، قلت حاجته إلى الشراب، فهل يقال: إن وضع الماء على الجسد من المفطرات؟ هذا لم يقل به أحد من أهل العلم أو أهل النظر بالإطلاق.

المنفذ السادس: الدبر

ومن المنافذ غير الأصلية التي تكلم عليها العلماء: الدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت