فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 41

مسألة النوازل في الفلك وما يحدث فيها يقال: إن ثمة جملة من المسائل فيما يتعلق بالنوازل في هذا الباب: أولها: مسألة الاعتداد بالوسائل الحديثة التي تعتمد على التوقيت كالتقاويم والساعات، وكذلك أخبار وسائل الإعلام عن دخول الشهر وانصرامه، يقال: إنه لما كان الأصل الشرعي مرتبطًا بالرؤية؛ فإذا كانت هذه العلامات وهي التوقيت أو إخبار وسائل الإعلام توفرت فيه الشروط الأصلية في هذه المسألة، وهي: رؤية عدلين للهلال، وتوفرت كذلك شروط العدالة في هؤلاء النقلة، فإنه حينئذ لا حرج من الاعتداد بذلك كالتقاويم، وكذلك الأخذ بالساعة، وأكثر الناس في وقتنا يفطرون على التقاويم، فينظرون إلى الساعة فإن دخل الوقت أفطروا وإن لم يسمعوا آذانًا ولم يروا قرص الشمس قد غاب، فيقال هذا من المسائل النازلة في هذا الباب، فيقال: إذا كان الذي قد وضع هذا الحساب من أهل الثقة والعدالة وقد اعتمد في ذلك على الرؤية الشرعية، وتوفر هذان الشرطان في هذا الموضع فإنه لا حرج من الأخذ بذلك، وكذلك أيضًا في الاعتداد بنقل وسائل الإعلام لمسائل رؤية الهلال من الإمساك وكذلك الإفطار بدخول شهر شوال فإنه يقال لا حرج بالأخذ بذلك إذا توافرت فيه هذه الشروط. إذًا فمرجع هذه المسألة إلى عدالة النقلة، وكذلك مصدر اعتدادهم في هذا هل هو الرؤية أم أهل الحساب؟ فإذا كان بالرؤية فإن هذا محل اتفاق عند العلماء، وإذا كان الحساب فإن هذا مردود ولا يعتد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت