تعظيم النبي وحكم التعرض له - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
لقد منَّ الله تعالى على هذه الأمة بإرسال محمد عليه الصلاة والسلام الذي فضله الله بفضائل كثيرة في الدنيا والآخرة، حتى حسده على ذلك اليهود والمنافقون، ومن واجب الأمة نحو نبيها: أن تعظمه وتحبه, وتعمل بسنته, وتسير على هديه وسيرته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد أكرم هذه الأمة، وأنعم عليها بنعم عظيمة جليلة القدر، وأكرم الله سبحانه وتعالى الخليقة كلها، وأنار لها بنور من السماء، وجعل مشعله بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينير لمن أراد الهداية ووضوح السبيل ينير له طريقه, فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشعله الذي بين يديه الأمة على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك؛ وذلك أن الله جل وعلا بيّن الحجة بلسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوضح المحجة؛ فكانت هداية للمهتدي، وكانت أيضًا غواية لمن أراد الغواية.