ونحن في هذا الزمن الذي ظهر فيه انفتاح في وسائل الإعلام، وظهر أيضًا جرأة كثير ممن يحاد الله عز وجل ورسوله، وظهر أيضًا تصريح كثير من المنافقين بما تكنه صدورهم مما يخفونه حقدًا على دين الإسلام، وكذلك حقدًا على رسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم يظهرونها إذا كانوا في مأمن ويخفونها إذا كانوا في خوف؛ ولهذا يقول حذيفة بن اليمان كما جاء في الصحيح قال: إن المنافقين في زماننا شر منهم من المنافقين في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن المنافقين في زمان النبي صلى الله عليه وسلم يسرون يعني: الكفر والمنافقون في زماننا يعلنون! يعني: يجاهرون بشيء من نفاقهم؛ ولهذا نقول إن ظهور المنافقين وجلاء أقوالهم في أوساط أمة الإسلام، وكذلك تصريحهم بما يكنون من عداء لهذا الإسلام، أو تنقص لشرائع الدين، أو تنقص لحامل لواء الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم إن ذلك علامة على ضعف أهل العلم، وضعف السلطان؛ فإن الله عز وجل يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، كما جاء في الخبر المروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان جاء عنهم من طرق متعددة: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. فإذا ظهر في أمة الإسلام وفي مجتمعاتهم من يتجرأ على مقام النبوة فإن ذلك علامة على أنه أمن من العقوبة، فإذا أمن من العقوبة تجرأ على كثير من حدود الله سبحانه وتعالى، ونحن في هذا البلد بلد التوحيد وبلد السنة والأمة في ذلك أمة واحدة.