فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 39

الصلاة والسلام؛ فإنه يجب أن يدخل ذلك كله في دائرة الاستهزاء وحكمه واحد، وهو الكفر والقتل على قول عامة العلماء؛ بل حكى بعض العلماء من المتقدمين الإجماع على قتل من استهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لا يستتاب.

إن الله عز وجل لم يجعل مقام النبي عليه الصلاة والسلام لأحد، وإنما هو حق مشاع لهذه الأمة عليها أن تحفظه، ولا يملك أحد من هذه الأمة إسقاط الحق؛ ولهذا نقول: إن من كفر بالله عز وجل فليس لأحد أن يسقط حق الله عز وجل في ذلك. وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملكه أحد من ذريته عليه الصلاة والسلام ممن يرجع إلى آل البيت، ولا يملكه سلطان، ولا يملكه عالم، ولا يملكه أحد من المسلمين، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم جعل اللهُ حقه في زمنه لأمة الإسلام، وليس له عليه الصلاة والسلام أن يسقط حقه في الوقيعة فيه؛ فإن من بعده من باب أولى؛ ولهذا من أعظم مهام الولاية ومن أعظم أسباب البقاء حفظ مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنكار ما يستهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم من ذوات أو من معانٍ أو غير ذلك؛ لهذا صيانتها وحمايتها وبيان فضله عليه الصلاة والسلام ومقامه عند من يجهل منزلته من عامة الناس أو كذلك أيضًا من المنافقين وإظهار ذلك في وسائل الإعلام من الأمور المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت