فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 39

أخذ النبي صلى الله عليه وسلم من العرب على اختلاف أطيافهم عليه الصلاة والسلام، وما نظر النبي عليه الصلاة والسلام إلى جاه أحد؛ فاعتبره في دين الله، وما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حسب أحد؛ فاعتبره في دين الله، لقد ساومه كفار قريش على الدين، فقال: (لو جعلوا الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت ما أنا عليه) ، عرضت عليه الدنيا فتركها كلها؛ لينير البشرية، عرضوا عليه الجاه، وعرضوا عليه خير النسب، وقد جاء أنهم عرضوا عليه بواسطة عمه أبي طالب، أنهم قالوا له: إن شاء أعطيناه من مالنا ما يسد حاجته، وزوجناه من نسائنا من يشاء على أن يدع ما هو عليه, وأن يبقى على ديننا, فقال مقولته: (والله لو جعلوا الشمس في يميني والقمر في شمالي، ما تركت ما أنا عليه) ، حتى أرادوه من ذلك أن يتنزل شيئًا، فيعبد الأصنام ستة أشهر ويعبد ربه ستة أشهر، كشيء من التوسط فيما يزعمون في ذلك؛ فأنزل الله عز وجل عليه: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [الكافرون:1 - 2] ، إشارة إلى المفارقة والمفاصلة، إما نور بين وإما ظلام بين، هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ [التغابن:2] فجعل الله عز وجل الناس طائفتين: طائفة من أهل الإيمان، وطائفة من أهل الكفر، وما عدا ذلك فإنها تقسيمات يجري فيها الناس بعضها شرعي، وبعضها ليس بشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت