الصفحة 14 من 39

الثاني: هو بمعرفة صفاته ولو لم يره، وذلك أن يعرف صفات الله سبحانه وتعالى بالسمع والبصر وكذلك أيضًا باليد وكذلك أيضًا الرجل في القدم، وكذلك أيضًا في الساق، وغير ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى القائمة في ذاته، وكذلك أيضا ًفي قدرة الله عز وجل ورحمته ولطفه، وغير ذلك من صفاته سبحانه وتعالى، فنقول: إن هذه صفات الله سبحانه وتعالى فيعرف الإنسان بالصفات الذات، ونضيف شيئًا ثالثًا في هذا، وهو أن يعرف الآثار؛ ليعرف الصفات والذات؛ ولهذا الله سبحانه وتعالى أمر عباده بأن ينظروا فيما خلق الله عز وجل ليعرفوا صفات الله سبحانه وتعالى من القوة والقدرة والقهر والجبروت، والكبرياء والعزة وغير ذلك مما هو لله سبحانه وتعالى لا يشاركه في غيره. لهذا يأمر الله عز وجل عباده بالتفكر كثيرًا، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا [آل عمران:191] ، فيتفكرون في خلق السماوات وما فيها من أبراج وكواكب ونجوم وسحب، ويتفكرون أيضًا في الأرض وما جعل الله عز وجل فيها من سهول وأودية وبحار وأنهار وجبال، وتراب وشجر وحجر، وغير ذلك مما جعله الله عز وجل فيها، وما جعل الله عز وجل عليها من مخلوقات من دواب تدب مما يمشي على رجلين، ومن يمشي على أربع، ومن يمشي على أكثر من ذلك، ومنها من يزحف، وغير ذلك من مخلوقات الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت