الصفحة 16 من 68

رجل عدل وامرأة عدل وعدلة، وعدل الحكم تعديلًا أقامه، وفلانًا زكاه، والميزان سواه، والعدلة محركة كهمزة المزكون"فهذا النص لمعنى العدل بالنسبة للشاهد يدل على أن العدالة هي الاستقامة، غير أن تعريف العدالة بأنها الاستقامة، وتعريف العدل بأنه ما قام في النفوس أنه مستقيم كلام غامض لأنه ليس لهذه الاستقامة حد يوقف على معرفته، لأن أحوال الناس تتفاوت، ولأن البيئات تتفاوت في نظرتها للاستقامة، والاستقامة وإن كانت هي السير في الطريق المستقيم ولكن ذلك الطريق المستقيم شيء اصطلاحي وليس لغويًا ولا شرعيًا فكان لا بد من إعادة تفسير لفظ الاستقامة إلى نظرة الناس بحسب بيئاتهم ومجتمعاتهم وهذا ما سارت عليه القواميس اللغوية التي تخصصت في تفسير الكلمات اللغوية الواردة بشأن الأحكام الشرعية، قال في المصباح المنير"وعدلت الشاهد نسبته إلى العدالة ووصفته بها، وعدل هو بالضم عدالة وعدولة فهو عادل أي مرضي يقنع به، ويطلق العدل على الواحد وغيره بلفظ واحد، وجاز أن يطابق في التثنية والجمع فيجمع على عدول، قال ابن الانباري وأنشدنا أبو العباس:

وتعاقدا العقد الوثيق واشهدا. ... من كل قوم مسلمين عدولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت