الشهادة في الوصية أن يكون الشاهد مسلمًا حيث قال: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } فكان شرط الشاهد في الوصية أن يكون الشاهد مسلمًا. فإن معنى الآية هو: إذا نزلت بأحدكم أسباب الموت ومقدماته وأراد حينئذ أن يوصي، فالشهادة المشروعة بينكم أي بين المسلمين في ذلك هي شهادة اثنين من رجالكم ذوي عدل، وذلك بأن يشهدهما الموصي على وصيته، أي أن الشهادة المشروعة بين المسلمين في الوصية هي شاهدان ذوا عدل من المسلمين. ويظهر أن هذا الاشتراط لأنها من خصوصيات المسلمين ولذلك قال: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ } والبين أمر اعتباري يفيد صلة أحد الشيئين بالآخر أو الأشياء من زمان أو مكان أو حال أو عمل، وقالوا انه يطلق على الوصل والفرقة، ومن دلالته على الفرقة قولهم"ذات اليمين"للعداوة والبغضاء، قال تعالى: { وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } أي ما بينكم من عداوة أو فساد، وهو أمر معنوي متصل بين الأفراد، فيكون قوله: { شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ } أي الشهادة فيما بينكم أو حكم ما يقع بينكم من الشهادة، أي بين المسلمين، فهذا الوضع يدل على أنها من خصوصيات المسلمين فاشترط فيها أن يكون الشاهد مسلمًا.