فقال ابن حجر العسقلاني (1) : (( هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب ) ).
وقال القسطلاني (2) : (( هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب ) ).
وقال أيضًا (3) : (( ولم يكن أمره - صلى الله عليه وسلم - بفراقها أمر إيجاب وإلزام بالطلاق، بل أمر إرشاد إلى ما هو الأصوب ) ).
وقال بدر الدين العيني (4) : (( الأمر فيه للإرشاد والاستصلاح لا للإيجاب والإلزام ) ).
وقال أبو الوليد الباجي (5) معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: (( خذ منها؛ إباحة منه - صلى الله عليه وسلم - أخذ الفداء منها, وقد يصحّ أن يكون ندبًا إلى ذلك لما رأى من إشفاقها واستضرارها بالمقام معه, وقد بلغ ذلك منها إلى أن خافت أن تأتي ما تأثم به ) ).
وقال الزرقاني (6) : أمر إرشاد وإصلاح لا أمر إيجاب.
الثالث: أن بعضَ الروايات بيَّنت هذا الإجمال والاختصار الوارد في بعضها، وذكرت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك وعرضه على ثابت بن قيس - رضي الله عنه - فوافق عليه توقيرًا منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولأنه اختار ما فيه الخير والصلاح له، وفي ذلك بيان واضح لعدم إهمام دور الرجل في الخلع، وخروجه عن إرادته.
(1) في فتح الباري 9: 312.
(2) في إرشاد الساري 8: 150.
(3) في إرشاد الساري 8: 151.
(4) في عمدة القاري 20: 260.
(5) في المنتقى 4: 61.
(6) في شرح موطأ مالك 3: 184.