النفقة الماضية (1) ؛ لأنها واجبة قبل الخلع بفرض القاضي أو بالتراضي، فكان الخلع إسقاطًا بعد الوجوب (2) ، مثال ذلك: إذا قصَّرَ الزوجُ في الإنفاق على زوجته فرفعت أمرها للقاضي، وفرض لها مبلغًا معلومًا في كلِّ شهر، فليس لها أن تطالب بها سواء كان المفروض كسوةً أو غيرها (3) .
النفقة المعجّلة (4) ، فإذا قصَّرَ الزوجُ في الإنفاق على زوجته، وفرضَ لها القاضي كلَّ شهر مثلًا مبلغًا معلومًا، فعجَّلَ لها الزوجُ نفقةَ سنة، ثم خالعها على التفصيل الآتي قبل مضي هذا الزمن سقطَ ما عجّله من النفقة، فليس له أن يستردّ شيئًا منه.
المتعة (5) ؛ إذا حصل التزوُّج ولم يسم مهرًا في العقد، ثمّ حصل الخلع على التفصيل الآتي سقطت المتعة التي تستحقّها المرأة، فليس لها أن تطالبه بها (6) .
إذا تمهَّدَ لك معرفة الحقوق المتعلقة بالنكاح، وأن العوض ليس شرطًا في الخلع، فيصح الخلع بدونه كما سبق بيانه، أمكن الوقوف على حالات بدل الخلع.
حالات بدل الخلع هي:
أولًا: إذا كان الخُلع بعوضٍ غير المهر، بأن قال الزوج لزوجته: خالعتُك في نظير ألف دينار مثلًا وقبلت طائعةً مختارةً، فإنه يقع طلاقًا بائنًا ويلزم المبلغ المتفق عليه، وتسقط الحقوق المترتِّبة على الزواج.
(1) ينظر: البناية 4: 681، ورد المحتار 2: 565.
(2) ينظر: البدائع 2: 152.
(3) لكن في بهجة المشتاق ص152: أن النفقة المستدانة بأمر القاضي لا تسقط، فيحقّ للدائن مطالبة أيهما شاء.
(4) ينظر: الملتقى ص67، ومجمع الأنهر 1: 764.
(5) ينظر: الشرنبلالية 1: 392، والدر المختار2: 565.
(6) ينظر: رد المحتار 2: 565-566.