اتفق العلماء على تحريم الشفاعة السيئة، وتحريم قبولها (1) ، أي تحريمها في حق الشافع والمشفوع عنده ·
والأدلة على ذلك ما يأتي:
1 -قول الله تعالى: $ّمّن يّشًفّعً شّفّاعّةْ سّيٌَئّةْ يّكٍن لَّهٍ كٌفًلِ مٌَنًهّاالآية (2) · وجه الاستدلال: أن الآية تقرر أن الشفاعة السيئة يستحق صاحبها الإثم، والإثم لا يكون إلا في أمر محرم، فتكون الشفاعة السيئة محرمة (3) ·
2 -قول الله تعالى: $ّلا تّعّاوّنٍوا عّلّى الإثًمٌ $الًعٍدًوّان (4) · وجه الاستدلال: أن الشفاعة السيئة من التعاون على الإثم والعدوان فتكون محرمة بهذه الآية (5) ·
3 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أعان ظالمًا بباطلٍ ليَدْحَضَ به حقًا فقد بَرِئَ من ذمةِ الله وذمةِ رسولهِ) (6) ·
والشفاعة السيئة من الإعانة بالباطل فتكون محرمة حيث رتب عليه هذا الجزاء الخطير (7) ·
4 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غشَنا فليس منَا) (1) ·
والشفاعة السيئة من الغش للمسلمين، فتكون محرمة لهذا الحديث ·
5 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) (2) ·
وجه الاستدلال: أن الشفاعة السيئة إذا كانت لغير مستحق أو كان فيها إسقاط لحق الغير - عُدت من الإضرار فتكون محرمة لهذا الحديث (3) ·
6 -أن النصوص جاءت بتحريم الشفاعة في الحدود بعد رفعها للحاكم (4) ، ويقاس عليها الشفاعة في كل أمر محرم (5) ·
من خلال ضابط الشفاعة السيئة -المتقدم بيانه- يمكن القول بأن أمثلتها كثيرة لا تنحصر، وقد وردت نصوص بذكر بعضها، وذكر الفقهاء أمثلة أخرى منها ما يأتي:
1 -الشفاعة في الحدود بعد رفعها للحاكم، ويأتي مزيد تفصيل لها في مبحث الشفاعة في الحدود·
2 -الشفاعة في إسقاط التعزير الذي هو حق لله، أو حق عام، أو عن شخص عرف