الحمد لله في البدء والختام، والصلاة والسلام على خير الأنام نبينا محمد وعلى آله وصحبه الكرام ·· وبعد ·
ففي ختام هذا البحث أسجل أهم الفوائد والنتائج التي توصلت إليها كما يلي:
1 -أن معنى الشفاعة طلب قضاء الحاجة، وتسمى الواسطة وبذل الجاه ·
2 -أن الشفاعة نوعان، أخروية ودنيوية، والدنيوية قد تكون حسنة وقد تكون سيئة ·
3 -الشفاعة الدنيوية لها أهمية كبيرة في حياة الناس ويحتاجون إليها، وقد جاءت الشريعة ببيان أحكامها ·
4 -ضابط الشفاعة الحسنة أن تكون في أمر مباح شرعًا، وتكون لمن يستحق، وألا يترتب عليها إحقاق باطل أو إبطال حق، وألا تكون وسيلتها ممنوعة شرعًا، أو نظامًا، والشفاعة السيئة ما كانت بخلاف ذلك ·
5 -الشفاعة الحسنة قد تكون واجبة، وقد تكون مستحبة، وقد تكون مباحة، وقد تضافرت النصوص على مشروعيتها، أما الشفاعة السيئة فلا تكون إلا محرمة ·
6 -مجالات الشفاعة الحسنة أو السيئة كثيرة لا تنحصر، وقد جاء ذكر شيء منها في السنة وفي كلام الفقهاء ·
7 -الشفاعة الحسنة تكون صيغتها على وجه العرض والطلب، لا العزم والتصميم، والشافع مأجور مطلقًا، سواء قبلت شفاعته أم لا، وكذلك يشرع بذل الشفاعة الحسنة قبل سؤالها ·
8 -أن الشفاعة في إسقاط الحدود قبل رفعها للحاكم جائزة باتفاق، ويستثنى الشخص الذي عرف بكثرة جرائمه وفساده، أما الشفاعة في الحدود بعد رفعها للحاكم فلا تجوز باتفاق ·
9 -القاذف إذا كان معروفًا بكثرة جرائمه وسلاطة لسانه لم تجز له الشفاعة، وإن لم يكن كذلك جازت له الشفاعة ·
10 -التعزير الذي يتعلق بحق الآدمي تجوز فيه الشفاعة لإسقاطه، أما التعزير الذي يتعلق بحق الله تعالى أو التعزير الذي يتعلق بحق السلطنة (الحق العام) ، فهذا يختلف الأمر فيه باختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات، ولهذا يترك أمر الشفاعة فيه لاجتهاد الحاكم، فقد يرى الأصلح في قبول الشفاعة، وقد يرى في قضية أخرى أن الأصلح عدم قبولها ·
11 -يكره للشخص طلب الشفاعة ليتولى القضاء ·
12 -يجوز للقاضي الشفاعة لدى الخصوم على الراجح ·
13 -يجوز التفضيل في الشفاعة ولا يلزم العدل سواء في حق الشافع أم في حق المشفوع له ·
14 -الراجح من أقوال الفقهاء تحريم الأجرة على الشفاعة مطلقًا ·
15 -الراجح من أقوال الفقهاء جواز الهدية على الشفاعة وبخاصة إذا كان بينهما سابق مودة ·
وهذا آخر ما تيسر تدوينه في هذا البحث، سائلًا الله أن يجعله من العلم الذي ينتفع به إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ·